أدلة التاريخية في القرآن الكريم وتعليقي عليها | السيد كمال الحيدري

أدلة التاريخية في القرآن الكريم وتعليقي عليها | السيد كمال الحيدري

المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| فقه المرأة (195) الدعوة إلى تأسيس علم أصول جديد (3) المدخل الأول أي مدخل؟ مدخل علوم القرآن التي هي أسباب النزول المكي والمدني الناسخ والمنسوخ هذا المدخل ما هو؟ مرتبط بعلوم القرآن هناك مدخل لغوي لإثبات التاريخية لماذا؟ يعني بالاستناد إلى الركن الثاني الذي هو اللغة قالوا أن اللغة العربي أن القرآن نزل بلسان عربي مبين إذن لابد أن نرجع إلى قوانين وقواعد اللغة ولغة كل قوم ناتج عن ثقافته فأنت إذا أردت أن تتعرف على ثقافة قوم اذهب إلى ماذا؟ وهذا ذكرناه فيما سبق مفصلاً اللغة والمجتمع تتذكرون اللغة والمجتمع هناك بينّا أساساً واحدة من أهم طرق معرفة ثقافة مجتمعٍ عادات وتقاليد مجتمعٍ، اعتقادات مجتمعٍ، طرائق الحياة في ذلك المجتمع اذهب إلى ماذا؟ لماذا؟ لأنه ذاك المجتمع يوجد اللغة لأجل تعاملاته فإذن بحسب احتياجاته ثقافته فكره عقائده أفكاره عاداته، يوجد ألفاظ أليس كذلك؟ هذه نظرية تقول أن اللغة وليدة الواقع، أن اللغة اثر أم مؤثر؟ يعني خالق للواقع أم متأثر عن الواقع هذه نظرية فينك اشتاين في أخريات حياته اثبت العكس قال لا، أن اللغة تصنع عالم كل إنسانٍ اللغة هي نفسها يعني عالمك كيف يتكوّن؟ من خلال مفرداتك وقواعدك اللغوية هذا أيضاً مرتبط بالركن الثاني وهو أن اللغة وليدة الواقع أم موجدة له؟ ليست موجدة للواقع التكويني بل موجودة للواقع لعالمك الذي أنت تؤمن به، للصورة التي تحملها العالم هذا أيضاً بحث آخر الآن لا أريد ادخل له. ومن أهم الاستنادات هي مسألة أسباب النزول المكي والمدني والناسخ والمنسوخ الأعزة الذي يريدون أن يبحثوا في أسباب النزول هذه رسالة دكتورة قيمة جداً وأنا سابقاً قد عرّفتها بسّام الجمال أسباب النزول أعزائي هناك في صفحة 245 يقول إثبات تاريخية الوحي المحمدي صلى الله عليه وآله فعلى الرغم من أن الوحي لدى عامة المسلمين مفهوم ما هو؟ مفارق هذه واحدة من تفسيرات الوحي وإلا عشرة نظريات أخرى توجد في تفسير الوحي إذا أيضاً توفقنا يوماً ما أيضاً نشير إلى النظريات الأخرى بعض يقول لا، هذه الوحي عملية تجربة شخصية هو، لا علاقة لها بالمفارقة. بعبارة فلسفية مرتبطة بالخيال المتصل لا بالخيال المنفصل ذاك بحث آخر كما هي نظرية من يرى أنه حقيقة الوحي هي مجموعة رؤى يراها الشخص بعض المعاصرين يقول رؤي رسول الله على أي الأحوال ولهذا يقول عامة المسلمين مفهوم مفارق يعني موجود آخر ويلتقي كما أنا الآن التقي بك ولكن بطريقة أخرى يلتقي أمين الوحي جبرائيل بشخص وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ويلقي عليه نزل به الروح الأمين على قلبك هذا المفهوم المتعارف وهناك نظريات أخرى التي إن شاء الله إذا توفقنا نشير للأعزة يقول فإنّه في الوقت نفسه منغرس في واقع، يقول مع أنّه مفهوم مفارق ولكنه في الوقت نفسه منغرس في واقع العلاقات الاجتماعية والسياسية ومتعلق بمختلف المؤسسات الثقافية المعبرة عن معاش الناس واجتماعهم ولذلك فإنّ نزول الآيات على أسباب دليل ساطع عندهم على خاصية التنجيم في القرآن فهو لم ينزل مفرّقاً إلا لحكمة بالغة تقتضي تخصيص كل شيء بوقت معين ولا شك في أنّ الإقرار، تقول لازمه ما هو؟ يقول إذا قبلت أنّه هذه الآيات أو كثير من الآيات نزلت لتلبية حاجات معينة في واقع معين إذن إذا تبدل ذلك الواقع إذن تكون من الثابتات أم من المتغيرات؟ من المتغيرات. ولا شك في أن الإقرار بتاريخية الوحي يترتب عليه التسليم بأمرين، ما هما؟ أوّلاً تاريخية الأحكام القرآنية المستخرجة من النص الديني وتاريخية الاطارين الثقافي والمعرفي فقد يكون النص القرآني في نزوله أجاب عن أوضاع ظرفية سأل عنها المسلمون الرسول ولم يحتفظ لنا في زمن الجمع يقول والمشكلة بدأت من علماءنا وهي أنهم جاءوا بينوا قول رسول الله، بيان رسول الله ولكن لم يبينوا لنا الظرف التاريخي فجعلوه مطلقاً زمانياً مع أنّه هو مطلق أم مقيد؟ مقيد، مقيد بماذا؟ بموضوعه لأنه انتم تقولون أن الأحكام تابعة لموضوعاتها ومن موضوعاتها الواقع الذي يتكلم عنه. يقول غير أن المفسرين القدامى هذه المشكلة والسلف الصالح من علماءنا مفسرين وفقهاء ومحدثين نقلوا الرواية ولم ينقلوا الواقعة الظرف الذي صدرت فيها الرواية نقلوا الرواية ولا نعرف لأنه لماذا قال الإمام هذا، لماذا قال رسول الله هذا لماذا قال الفقيه هذا غير أن المفسرين والفقهاء القدامى لم يكن يعنيهم من تاريخية الوحي إلا ما يقيموا البرهان على النزول المنجم للقرآن ولم يجرأوا لأنه هذه فيها ثمن لابد يدفعونه أنّه كافر مرتد يريد يضعّف الدين ضال مضل إلى آخره. يقول ولم يجرأوا على اخضاعه كله لهذه الخاصية المميزة للوحي والعلة في ذلك لماذا؟ لماذا لم يخضعوا والعلة في ذلك على ما يبدو خوف الأجيال التي أعقبت جيل الدعوة يعني الجيل الأول يعني بالنسبة إلى السنة الصحابة بالنسبة إلينا أصحاب الأئمة التي عبرنا عنها سيرة المتشرعة المعاصرين لمن؟ كم من الأحكام انتم اخذتوها ممن؟ من سيرة المتشرعة تقولون هؤلاء وجدناهم أنهم يتوضئون هكذا ولا يوجد عنده دليل هذا السيد الخوئي يقول لا يوجد عندنا دليل أن الابتداء لابد أن يكون من المرفق ولكن نجد أن كل أصحاب الأئمة كانوا يبدأون من المرفق إذن لابد أخذوه من الأئمة. نفس هذا الكلام يقوله أهل السنة عن من؟ عن صحابة رسول الله تجد فيما بينهم يقولون تقول غير معقول هذا كلهم يقولون كلهم متدينون عدول واقعاً يعملون شيئاً بلا دليل؟! إذن دليلهم ممن؟ ومن هنا جاءت نظرية السلف الصالح لفهم النص الديني، قال والعلة في ذلك على ما يبدو خوف الأجيال التي أعقبت جيل الدعوة من مراجعة الأحكام القرآنية ومن بيان نسبيتها ومن ثمّ تاريخيتها خافوا وهو ما قد يدعوهم إلى تقويض ما اعتقدوا أنّه منظومة أحكام قرآنية مطلقة ولذلك شدد القدامى أكثر ما شددوا على الجانب المفارق في الوحي فقط قالوا أنّه هذا وحي الهي جيد الوحي الإلهي لا يلازم أن يكون مطلقاً وحي الهي مرتبط بماذا؟ بواقعة معينة قل، قل، قل، هذه المفارقة التي اشرنا إليها بالأمس.