وقفة مع تاريخية النص الديني و الدليل عليها |  السيد كمال الحيدري

وقفة مع تاريخية النص الديني و الدليل عليها | السيد كمال الحيدري

المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| فقه المرأة محاولة لعرض رؤية أخرى 38 لكي نقف على النموذج المعرفي عن المرأة في القرآن وفي السنة وفي سيرة النبي والإمام أمير المؤمنين وصحابة النبي لابد أن نقف على البيئة الاجتماعية والفكرية والثقافية التي نزل فيها النص القرآني، وهذه ليست قضية مرتبطة فقط بمسألة المرأة يعني أي قضية تريد أن تفهمها لابد أن تعرف الظروف التي صدرت فيها تلك المقولة، يعني الآن لتقريب المسألة إلى الذهن تجدون انه في الأدبيات السياسية للسيد الإمام قدس الله نفسه تركيزاً على أميركا، لماذا؟ باعتبار أن الظروف العالمية التي نعيشها نجد أن التأثير الأكبر لأميركا، فلو جئنا إلى عصر أن أميركا أساساً غير موجودة وقرأنا هذه الأدبيات نقول ما هي الضرورة؟ أميركا دولة كالدول الأخرى في العالم ولكن متى نفهم هذا التركيز في الأدبيات السياسية للسيد الإمام متى نفهمها؟ نفهمها إذا قرأنا الظروف الدولية المحيطة بهذه الأدبيات، وإلا إذا لم نفهم هذه الظروف المحيطة السياسية والاجتماعية والفكرية هذا الخطاب لا نستطيع أن نفهمه هذا النص لا نستطيع أن نفهمه هذه السيرة لا نستطيع أن نفسرها هذا التعامل لا نستطيع أن نفهمه بشكل جيد. وأنتم تعلمون أن أول مخاطب للقرآن هم أولئك الذين نزل القرآن في أوساطهم، لا أريد أقول هم فقط المخاطبون لا لا، أريد أقول أول مخاطب له لابد أن يكون الخطاب موجّه إليه هذه قضية لا تحتاج إلى رواية هذه قضية عقلية، أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم يعني بالنحو الذي يفهمون. إذن على هذا الأساس نحتاج أن نفهم أولاً الظروف التي أحاطت بالمجتمع المكي والمجتمع المدني لان القرآن إما مكي وأما مدني هذا أولاً وسيرة النبي صلى الله عليه وآله إمّا مكية وأمّا مدنية وأقواله أيضاً أما مكية وأما مدنية أيضاً وهكذا سيرة وأقوال وتعامل صحابته في الصدر الأول من الإسلام، ما لم نفهم هذه الحقائق بشكل جيد لا نفهم لماذا أن القرآن يقول هكذا ولا يقول شيئاً آخر، واعتقد أن هذه القضية المعرفية لفهم النص القرآني وهذه هو واحدة من معاني أن النص لابد أن يفهم ضمن ظروفه التاريخية تاريخية النص. ما معنى تاريخية النص؟ له استعمالات متعددة هذه المفردة مرة أنّ القرآن جاء لتأريخ معين وانتهى ذلك التأريخ، له تاريخ مصرف معين وانتهى ، أنا عندما أقول تاريخية النص ليس مرادي أت له تأريخ وانتهى دوره لا وإنما مرادي أن التاريخ والجغرافيا والفكر والثقافة والعلاقات الاجتماعية هي ضرورية لفهم النص النازل في تلك الظروف وما لم نقف على تلك الظروف لا يمكن أن نفهم النص، تقول إذا كان الأمر كذلك إذن كيف تعممه لغير ظرفه؟ واحدة من الطرق قالوا قاعدة الاشتراك قالوا بأساليب متعددة وأنا نظريتي قاعدة وحدة المفهوم وتعدد المصداق، يعني يمكن أن يكون المصداق في ذلك الزمان شكل والمصداق في زماننا شكل آخر وبنية أخرى على أي الأحوال. سؤال هل توجد إشارة في النصوص القرآنية لهذه القضية لهذه المقولة لهذا الأصل وبتعبير صاحب القوانين لهذا القانون تعرفون اسم كتابه القوانين المحكمة هذا قانون سميه أصل سميه مفتاح وهو أنّ فهم النص متوقف على فهم الظروف التي نزل فيه النص أو صدر فيه النص. تعالوا معنا إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم انظروا هذه الآية المباركة سورة إبراهيم الآية الرابعة أصل كلي عام هناك مشتركات بين الأنبياء هذه من المشتركات جميع الأنبياء (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ) إذن هذا مختص برسول دون آخر؟ أبداً والقضية مرتبطة بمقام الرسالة لا بمقام النبوة، لان النبوة لها مشتركات والرسالة لها مشتركات (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) هذه الآية المباركة لو تجعل أصلاً في كل معارفنا لكانت تستحق، ما هو المراد من لسان القوم؟ يعني إذا كانوا عرباً فقط إذا تكلم العربية هذا هو المقصود وإن لم يكن واقفاً على فكرهم، على ثقافتهم، على عاداتهم، على سيرتهم، على تعاملاتهم، هل هذا هو المقصود؟ يمكن؟ يعني الآن يأتي شخص من الخارج افترض مستشرق يأتي إلى هنا فقط يتعلم العربية هذا يستطيع أن يفهم مجتمعاتنا أو لا يستطيع أن يفهم؟ لماذا فإنه يعرف اللغة لسان القوم؟ يقول لا، المراد من اللسان واحدة من مقومات اللسان ما هي؟ اللغة واحدة من المقومات هي اللغة وإلا تشمل ماذا؟ حتى يستطيع أن يتعامل معهم حتى لا يصطدم معهم، ولذا تجدون أن النبي صلى الله عليه وآله كان في مكة هو الصادق الأمين ولهذا صدّقوه لماذا يصدّقونه لأنهم عاشوا معه منذ طفولته إلى غير ذلك، وهذه من الآيات التي يحاول البعض أن يقول إذن الشريعة الإسلامية ليست عامة لجميع البشرية هذه من الآيات التي يستندون إليها هذه الآية يقولون انه أساساً النبي الأكرم عندما جاء بلسان قومه إذن مختص بمن؟ بلسان قومه. طبعاً هذه الآية ليست مرتبطة بالرسالة أنا في عقيدتي الشخصية هذه لابد أن تفتح بل المرجع في كل زمان عندما يريد أن يتصدى لابد أن يكون بلسان ماذا؟ لا انه المرجع حتى لغة أولئك الناس لا يعرفها هذا بيني وبين الله يستطيع أن يتفاعل معهم أو لا يستطيع؟ الآن نحن نعيش هنا في إيران ويأتي واحد من الهند لا يعرف اللغة الفارسية ويريد أن يصير مرجعاً ويدير شؤون هذه الناس، يستطيع أو لا يستطيع؟ حتى لغتهم لا يعرفها ولايستطيع أن يتواصل معهم فما بالك بغيرهم، تقول لي سيدنا إذن تدعو أنت إلى تعدد المرجعيات؟ أقول ذاك بحث آخر ما هو مشروعه في فهم المرجعيات له حديث آخر ولكن هذه الآية تقول وما أرسلنا من رسول، هذه الرسالة نموذج هذا مفهوم كلي ومن مصاديقه الأنبياء ومصاديقه ماذا في كل زمان؟ الأئمة من مصاديقه ومن مصاديقه ماذا في عصر الغيبة؟ العلماء. هذه الآية فيها أبحاث مهمة تخرج منها معرفية وثقافية وفكرية الآن لست بصددها إذن وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه يعني بالإضافة إلى لغتهم التي هي العربية القرآن الكريم عربي مبين يعني ثقافة هؤلاء عاداتهم علاقاتهم، فهمهم، كيفية نظرهم، اعتقاداتهم هذه كلها لابد أن يأخذها بعين الاعتبار حتى يريد أن يتكلم