المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تعارض الأدلة 64 السؤال: التفتوا جيداً, حتى يتضح الإشكالات الواردة على ما أشكله سيدنا الأستاذ السيد الخوئي وواقعاً من الغرائب إشكالات السيد الخوئي في معجم رجال الحديث, وسأبين التفتوا. السؤال المطروح: ما هو مراد هؤلاء الأعلام عندما يقولون روايات صحيحة؟ ما هو مرادهم؟ يعني: عندما نرجع إلى رجال الطوسي ونرجع إلى كتب رجال القدماء, قالوا كل أسناد هذه الروايات ثقة صحيح عادل هكذا, أو مرادهم شيء آخر. بعبارة أخرى: ما هو مراد الشيخ الكليني ثقة الإسلام, عندما عبّر قال: [بالآثار الصحيحة عن الصادقين] ما هو مراده من الصحيح؟ الجواب: في جملة واحدة بلا أن أطيل, هذه قضية خطيرة جداً التفتوا إليها ما لم تلتفتوا تقعون ما وقع فيه السيد الخوئي ومن بعد السيد الخوئي, بل ومن بعد العلامة والمحقق. الفيض الكاشاني في كتابه (الوافي, ج1, ص22) يقول: [قد اصطلح متأخرو فقهائنا] والمراد من المتأخرين يعني كما هو يشير بعد ذلك العلامة وما بعد ذلك [على تنويع الحديث المعتبر إلى صحيحٍ وحسن وموثقٍ] الضعيف ليس بمعتبر إما معتبر وإما غير معتبر, والمعتبر إما صحيح وإما حسن وإما موثق, على التقسيم الذي قرأتموه في علم الرجال [فإن كان جميع سلسلة سنده إماميين ممدوحين بالتوثيق سموه صحيحا, أو إماميين ممدوحين بدون توثيق كلاً] كل السند أو بعض السند [مع توثيق باقي السند سموه حسنا, أو كانوا كلاً أو بعضاً غير إماميين مع توثيق الكل سموه موثقاً] هذا هو الاصطلاح المتعارف. سؤال: ثقة الإسلام الكليني عندما يقول الآثار الصحيحة ما هو مقصوده؟ مقصوده هذا الصحيح؟ [أنهم ممدوحون بالتوثيق الإمامي] هذا الصحيح؟ الجواب: كلا, وألف ألف كلا لا فقط ألف كلا, لماذا؟ لأنهم هم الذين سموه في كتبهم رواية صحيحة هم ضعفوا سنده في كتبهم الرجالية, فكيف يعقل أنهم هم يضعفون الرجل في الرجال ولكن يقولون روايته صحيحة بهذا الاصطلاح, أليست هذه قرينة كافية, إلا أن تقول أنهم غفلوا وهذا ليس بعيد بل محال وقوعاً, لأن هؤلاء الأعلام على عظمتهم وجلالة قدرهم ودرجاتهم العلمية في كتبهم الرجالية يضعفون الشخص لا يوثقونه لا يمدحونه ومع ذلك يقولون كل الروايات المنقولة في كتبنا تعتبر صحيحة بهذا المعنى من الصحيح, يعقل هذا أو لا يعقل؟ لا يعقل. إذن ما هو مرادهم من الصحيح؟ هذا أهمية معرفة الاصطلاح, ما هو مرادهم من الصحيح؟ يقول الفيض الكاشاني, طبعاً شواهد كلماتهم أيضاً واضحة لا إدعاء ليس تفسير هذا من الفيض الكاشاني وإنما استقراء لكمات المتقدمين, يقول: [وإنما مرادهم من الصحيح هو الاصطلاح من الصحيح ما بين القدماء لا الصحيح ما بين العلامة وبعد ذلك, وهذا ظاهر لمن مارس كلامهم بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه, واقترن بما يوجب الوثوق به والركوع إليه وإن كان السند بالاصطلاح الثاني للصحيح ضعيفا ومطعونا فيه]. يعني أنت لو جئت إلى كتبهم الرجالية وقرأت عن سهل بن زياد يقولون غير ثقة, محمد بن سنان ليس بثقة, ضعيف ولكن مع ذلك ينقل مئات الروايات عن محمد بن سنان. ويعبر عنه في مقدمة كتابه روايات صحيحة, تقبل هذا, يعني تقبل أنت من السيد الخوئي أنه في كتابه (معجم رجال الحديث) يقول: ضعيف, ضعيف.., ثم يأتي إلى كتابه في التنقيح كل الروايات التي في سندها من ضعفه يقول صحيح, صحيح…, أصلا تعتمد على علم مثل هذا الإنسان أو لا تعتمد؟ تقول: ليس بمعقول أنت في كتبك الرجالية تقول كل هؤلاء ضعفاء, فكيف تقول في التنقيح رواياتهم صحيحة؟ الجواب ما هو؟ الجواب: ما قلته في كتابي الرجالي كان النظر إلى الشخص, نعم ضعيف, أما ما قلته في الكتب الحديثية كان النظر إلى مجموعة القرائن, نعم محمد بن سنان, إذا كان بما هو محمد بن سنان نعم, ضعيف عندي, ولكن عندي مجموعة قرائن تقول هذه الرواية صادرة عندي اطمئنان بالصدور وإن كان الراوي ضعيف. ما أدري واضح هذا أم لا.