المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تعارض الأدلة 63 علماء الإمامية اتجهوا اتجاهات متعددة في رفع المانع, التفتوا جيداً وحقكم لو هذا البحث تستوعبوه بشكل دقيق بالنحو الذي أريد اطمأنوا كثير من المسائل تحل عندكم, لباب هذه الأبحاث أنا أعطيها للأعزة, ومن خلال ما سأطرحه من الاتجاهات هنا, سيتضح المنهج والرؤية التي أنا أملكها في هذا. يعني: الأخوة الذين يسألون سيدنا رؤيتكم ما هي في الأحاديث المتعارضة؟ هنا ستتضح, ماذا قال الأعلام وماذا نقول نحن. الاتجاه الأول: هذا الاتجاه واقعاً وجد بأن الروايات المتعارضة كثيرة, جاء من اليوم الأول خلص نفسه قال: نحن لا نقبل رواية إلا إذا كانت في الكتب الأربعة, ما خرج عنها فهو ارمي بها عرض الجدار, طيب هذا عمل كان يضيق الدائرة قليلاً, ولكنه المشكلة تبقى أين؟ في نفس الكتب الأربعة. من باب التقريب, نظائر: في زمن الإمام الباقر والصادق ازدادت المذاهب الفقهية ازدياداً يقول الشيخ أسد حيدر في كتابه (الإمام الصادق والمذاهب الأربعة) أنّه جمعت أو عدّت المذاهب الفقهية في زمن الإمام الصادق 150 مذهب فقهي, يعني فوضى هذه وليست مذاهب هذه, هذه فوضى فقهية, أنا لا أريد أن أعلل صحة ما فعلوه, ولكنهم جاءت السلطة ماذا قالت؟ قالت: فقط مذاهب أربعة رسمية, وكلها ماذا؟ طبعاً الآن كانت أغراض سياسية للوقوف أمام حركة مدرسة أهل البيت, ولكنه من جهة أخرى كان له بعد إيجابي هذه الفوضى قضوا عليها ما أعطوا لها مشروعية انتهت. هؤلاء أيضاً حتى هذه الفوضى في الروايات والمتعارضات في نصوصنا لا تكون واسعة جاؤوا من أول الأمر أين ضيقوها؟ قالوا: فقط الذي ثبتت صحته عندنا من روايات أهل البيت ونطمئن بصدورها عن النبي والأئمة ما ورد في الكتب الأربعة, انتهى. الآن إما بادعاء أنها متواترة ومقطوعة, وإما بادعاء أنها لا, ليست متواترة, وأستبعد أحد يقول بتواترها, وإنما يقولون مجموعة القرائن دالة على صحة صدورها, يعني الاطمئنان بالصدور فقط ليس إلا. هذا المعنى بشكل واضح وصريح أشار إليه في (الفوائد المدنية, للمحدث الاسترآبادي, المتوفى 1033 من الهجرة, ص306) هذه عبارته, يقول: [إن أسباب قطعنا بأحكامهم وأحاديثهم كثيرة وافرة] ليس كل أحاديثهم, أحاديث الكتب الأربعة [من جملتها] ما هو دليله, يقول: [من جملتها أنهم في مدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة أظهروا دين جدهم (عليهم أفضل الصلاة والسلام)] نعم من تاريخ 11 من الهجرة إلى تاريخ 328 أو 329 آخر الغيبة الصغرى, هؤلاء الأئمة ماذا فعلوا؟ نشروا معارف القرآن والنبي’, تصدوا لهذه القضية أبداً, ولم يتنازلوا كل شيء تنازلوا عنه أما حفظ تراث النبوة تنازلوا أو لم يتنازلوا؟ أعطوا دمائهم لأجل ذلك. قال: [أظهروا دين جدهم عند جمع كثير وجم غفير من الأفاضل والثقات المحققين يزيدون على خمسة آلاف رجل وأمروهم بأن يكتبوا بين أيديهم ما يسمعونه منهم لتعمل به الشيعة لاسيما في زمن الغيبة الكبرى] لأنهم يعلمون أن هذه الغيبة إذا لا يحيطون بالعلم والإدارة تضيع هذه الكتلة المباركة, هذا الذي قلناه في درس الفقه, [ولأن لا تحتاج إلى سلوك ما سلكته العامة من الاستنباطات الظنية] طبعاً هذا ليس مقصوده العامة بل مقصوده الخاصة الذين تبعهم يعني المجتهدين لأنه يصرح يقول لأن هؤلاء تأثراً بمن؟ ولذا سمي أمثال العلامة بأنه كذا وكذا, وهذه سنة التاريخ من الذي يريد أن يجدد لابد أن تبدأ الاتهامات [فألفوا بأمرهم أصولاً كثيراً] المعروفة بالأصول الأربعمائة [كانت بخط تلك الأفاضل الثقات وبإملائهم ومن جملتها تقريرهم في تلك المدة] هذا الدليل الأول, الدليل الثاني, يعني أدلة القطع بصدور هذه الروايات, هذا الدليل الأول. الدليل الثاني: [منها تقريرهم في تلك المدة الطويلة أصحابنا على الاعتماد على تلك الأصول في عقائدهم وأعمالهم بل تصريحهم بذلك ومن تصريح الأئمة الثلاثة] هذا يأتي. ولذا السيد الخوئي في (معجم رجال الحديث) عندما يأتي إلى (ج1, ص22) عبارته يقول: [ذهب جماعة من المحدثين إلى أن روايات الكتب الأربعة قطعية] الآن هو يقول [وهذا القول باطل من أصله] خط أحمر وانتهى, مع أنه والآن سيتبين أنه بيني وبين الله هؤلاء ماذا قالوا والسيد الخوئي+ ماذا يشكل عليهم. [ودعوى, ودعوى بلا بينة ولا برهان فإن ما ذكروه في المقام وادعوا له القرائن .. لا يرجع شيء منها إلى محصل] الآن هذه لو شخص يقولوها يقولون طيب هذه إهانة لعلماء الطائفة, لا, بحث علمي عنده يتكلم, وإلا الذي يتكلم عنهم من؟ من هذا الذي يقول بأنه باطل من أصله, أصل لا يرجع إلى محصل, أو إلى محصَّل يعني هؤلاء محصلين أو ليسوا محصلين؟ تعلم هؤلاء من؟ هؤلاء: ثقة الإسلام الكليني, والشيخ الصدوق, والشيخ الطوسي, إذا هؤلاء ليسوا محصَّلين فمن المحصَّل؟ إذا هؤلاء الآن أقرأ عباراته, لا تستغرب, هذه ليست إهانة للعلماء لو تسألني, ولكن الآن لو أنا قلت أن بعض المتصدين للمرجعية ليس كلامه يرجع إلى أي تحصيل؟ يقولون: واويلاه هتكت المرجعية, يا أخي هذا كلام علمائنا السيد الخوئي, الآن تقول أين قال هذا؟ هذا (الكافي, ج1, ص16) تعالوا معنا, [وذكرت أموراً قد أشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها وأنك تعلم أن اختلاف الرواية..] يقول: [بعد ما طلبت.. وقلت] من؟ الذي طلب منه أن يكتب كتاب الكافي [وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع فيه من جميع فنون علم الدين] لا علم الفقه ولذا كتب الأصول وكتب الفروع, وهذا الذي قلنا أن الدين غير الفقه, أنظروا هذه تعابير أعلامنا ولذا قلنا: عالم الدين غير عالم الرسالة والنجاسة هؤلاء اثنين لا واحد, ولا ملازمة بينهما قد يكون عالم عقائد بلا عالم فقه, وقد يكون عالم فقه بلا عالم عقائد, الجواب كلا لا أعتقد به لا يمكن, يمكن أن يكون عالم عقائد ولكن ليس له حظ من الفقه الأصغر كما افترضوا ملا صدرا كما الحكيم السبزواري, أصلا هم كانوا يقولون نحن مقلدين, ولكن لا يعقل بحسب المبنى والرؤية الفقهية عندي إذا لم يكن متخصصاً في العقائد وفي القرآن أن يكون فقيهاً حتى على أبسط المسائل الفقهية, تقول لماذا؟