المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تأملات في الحداثة وما بعد الحداثة (2) من هنا هذه القضية لابد أن تنتهي أنت منها في الرتبة السابقة كيف في علم الأصول أم تقبل حجية ظواهر القرآن أم لا تقبل حجية ظواهر القرآن لابد في علم الأصول تبحث السؤال المطروح هنا وهي أن الحداثة الغربية هل هي بكل أبعادها كونية أم لها خصوصية أي منهما؟ فإذا صارت كونية لابد من؟ كما أنت تدعي لقرآنك أنت تقول أن هذا القرآن صالح للمجتمع العربي؟ لصدر الإسلام؟ أم للبشرية؟ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين هذا الفكر الحداثي أيضاً رحمة للعالمين أم رحمة لمن؟ من الكتب المفيدة والمختصرة هذه من بين عشرات المصادر أنا منتخبها وسأبينها وهو الحداثة جدل الكونية والخصوصية هذه هي أساساً أنت لابد أن تتخذ موقف ما يمكن أن تكون رمادياً أما أن تعتقد أن الحداثة ما هي كما في حجية خبر الواحد هذه ليست في علم الأصول بل هذه في نظرية المعرفة إما أن تعتقد أن الحداثة الغربية هذا الذي أنتجه الغرب خلال أربعة قرون هذه فيها أبعاد كونية إنسانية عامة إذن صالحة لكل مجتمع. طبعاً يكون في علمك حتى لو جلسنا في حوزاتنا العلمية وفي مؤسساتنا وفي جامعاتنا وقلنا أن الحداثة الغربية لها خصوصيتها العملية ولكن عملاً ماذا نفعل؟ معتقدين بكونيتها ولهذا النموذج الحضاري والمدني والتقدمي لنا أي نموذج؟ النموذج الغربي الآن انتهت القضية في حياتك أنت الآن أي نموذج؟ النموذج الغربي شئت أم ابيت حتى لو تجلس وتشتمه وتلعنه ألف مرة يومياً ولكن عملاً أنت تعيش وتتنفس ضمن تلك الحداثة. ولهذا في مقدمة هذا الكتاب الحداثة جدل الكونية والخصوصية ثمان مقالات فيها المركز الثقافي العربي هناك في صفحة 7 يستأثر سؤال الحداثة بمساحة واسعة في خريطة النقاش المعرفي والسياسي في بلداننا بعد أن تجاوزت الحداثة إطارها الغربي وأخذت بفعل عوامل عديدة تفرض نفسها على مجتمعات العالم المختلفة ومن أهم أدواتها ما هي؟ الانترنت، ونظريات العولمة وغير ذلك على أي الأحوال. لتشكل تحدي مركزياً وأيديولوجية كاسحة خاصةً حين خيّل للكثير منا في مجتمعاتنا أنها الحداثة لطيف جداً يقول بألف لام التعريف يعني عندما تقول حداثة الحداثة يعني ماذا؟ يعني الغرب، يتبادر إلى ذهنك مثلاً الحداثة الإسلامية؟ أبداً، حتى خيّل للكثير أن الحداثة بألف التعريف أي لا مجال للحديث إلا عن نمط واحد من الحداثة ليس على مجتمعاتنا إلا الأخذ به هذه سنن التاريخ هذا الجبر التاريخي. وهي بذلك تزحف بنا للركون إلى مطلقات مع أنّهم أسسوا أنها مطلقات أو أنها مقيدات، خصوصيات؟ هم أسسوا لها لكن عندما وصلت النوبة لنا قالوا أنها مطلقات وعلى هذا الأساس فيوجد مجال للنقد أم لا يوجد مجال للنقد؟ لا، يغلق بابه، فقط أنت عندك قدرة على الأخذ لا على النقد وهي بذلك تزحف بنا للركون إلى المطلقات ولا تراعي الخصوصية الحضارية أي أنها حداثة فوقية مفروضة عليك من فوق بحيث يكون الشكل السياسي والاجتماعي الجديد افضى هذا المسار الحداثي إلى بروز الخطاب الهوياتي يعني خطاب حفظ الهوية أصالة الهوية حفظ التراث ونحو ذلك المقاوم مع أنّه إلى آخره اللطيف عبارة جيدة يقول هذا الخطاب الهوياتي المقاوم إلى الحداثة عندما يريد أن يقاوم الحداثة يريد أن يقاومها بادوات الحداثة لأنه هو عنده أدوات أو لا توجد عنده أدوات؟ يعني يريد يقاوم الآخر بماذا؟ يعني بالسلاح الذي هو أوجده وهو امرتب السلاح بشكل يستطيع أن يضره أو لا يستطيع؟ افعل ما تريد إلا أن تصنع ادواتك واسلحتك بيدك وهذا الذي نجنا به أم لا؟ ولهذا تجدون اضرب مثال حتى اقرب إلى ذهن الأعزة، المتكلمون الذين أرادوا أن يحاربوا الفلاسفة بسلاح الفلسفة لم يوفقوا لماذا؟ لان الفيلسوف بنى ادواته ومبانيه وأسسه على شكل تستطيع أن تحارب نفسها أو لا تستطيع؟ ولهذا المتكلمون الذين يعرفون جيداً القواعد قالوا لنا لا بهذه الأسلحة لا ينفع تعال للكلام حتى نصنع اسلحة ومنطق وادوات جديدة نحارب بها الفلسفة وهذا ما فعلوه وهذا ما فعله الغزّالي، الغزالي لم يحارب الفلسفة بسلاح الفلسفة ولهذا استطاع أن يؤخر الفكر الفلسفي أصلاً قضى على الفكر الفلسفي، وهذا الذي حاوله بالعكس المحقق الطوسي عكس القضية أراد أن يقرأ الكلام بلغة الفلسفة، وجد بأنه إذا يقرأ الكلام بلغة الكلام لا يمكن فلهذا في كتابه التجريد تجريد الاعتقاد حاول أن يقرر أن يبني كلاماً بسلاح فلسفي، فأنت لا تستطيع أن تقول نأخذ سلاح ماذا؟ لا، هو يعطيك من السلاح بقدر ما يخدمه هو لا أنّه يضره في كل الأبعاد اطمئنوا حتى في المسائل الفكرية لا فقط بالعسكرية والصناعية. يقول إلى برود الخطاب الهوياتي المقام للحداثة مع أن هذا المسار أي مسار؟ هذا الخطاب خطاب الهوياتي يقف على منجزاته التقنية هو يستعمل سلاحه حتى ماذا؟ لا يمكن مولانا خطاب يعلي من قيمة الذات التاريخية ويركن إلى الخصوصية