المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تأملات في الحداثة وما بعد الحداثة (9) الخصوصية الثانية: انك تستطيع على أساس معرفة ما هو المشهود أن تنبأ في المستقبل ماذا يحدث وماذا لا يحدث لأنه عندما تعرفت على هذه الظاهرة وأسباب هذه الظاهرة تستطيع أن تتنبأ في المستقبل تنبئاً علمياً لا تنبأ غيبياً لأنه الآن يوجد يتنبؤون بعد مائة سنة ماذا يصير وبعد خمسمائة سنة ماذا يصير القرآن عنده تنبئات يقول أن آخر الأمر يرثها ماذا؟ ماذا الفرق بين هذا التنبأ القرآني وبين التنبأ العلمي؟ التنبأ القرآني قضية حملية ما تقول إذا صار كذا يصير كذا يقول سيقع كذا الآن إذا تقبل هذا وحي الهي ستؤمن انه سيقع والشروط لا يهم اما في التنبأ العلمي القضية ليس حملية بل شرطية يقول إذا وجد هذا وهذا وهذا يتحقق هذا وإذا لم يتحقق هذا وهذا وهذا لا يتحقق هذا إذن فرقوا بين التنبأ العلمي والتنبأ الغيبي الذي يأتي به الدين أو يأتي به العراف أو يأتي به الصوفي أو يأتي به هؤلاء الذين يقولون ماذا سيحدث بعد مائة سنة الآن موجودين يقولون بعد مائة هكذا يحدث وبعد خمسين سنة هكذا يحدث فرق بين هذا وبين ذاك أنا أتكلم في التنؤبات أن الخصوصية الثانية أن المنهج التجريبي يعطيك القدرة على التنبأ على المستقبل.