لا أوافق على الأخذ  بما خالف العامة | السيد كمال الحيدري

لا أوافق على الأخذ بما خالف العامة | السيد كمال الحيدري

المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تعارض الأدلة (13) وهذا بحثه سيأتي أين وهذا الآن لم ندخل فيه, أين نقف عنده؟ في باب الترجيح, لأنه تعلمون أنه واحدة من المرجحات (خذ بما خالف العامة) الآن هذا المرجح تامٌ أو لا, نحن لا نوافق على هذا المرجح يكون في علمكم, إلاَّ في دائرة ضيقة جداً جداً. وإلا أنا ما أتصور واقعاً أعزائي إن شاء الله تفصيلية يأتي ما أريد أن استبق البحث. أنا ما أتصور أن الأئمة (عليه أفضل الصلاة والسلام) كانوا جالسين في بيوتهم وكانوا واضعين التعبير من عندي واضعين إلى جانبهم صفحة كمبيوتر يضغطون هكذا يرون من من علماء السنة قالوا حرام حتّى ينسجموا معهم, هو أين كان يوجد اتفاق بين علماء السنة حتّى انه الإمام ينسجم معهم, عشرات المذاهب في زمانهم فقهياً موجودة أن يتفق يخالف العامة يعني ماذا؟ ماذا العامة كان عنوان مجمع عليه متفق عليه حتّى الإمام إما يتفق معه أو يختلف معه. هذه مخالفة العامة له بحث آخر سيأتي إن شاء الله له معنىً آخر إذا استطعت أن أبينه في الوقت المناسب. إذن الترجيح بمخالفة العامة بالمعنى التقليدي أنه أنت قال الإمام كذا أنا أذهب أبحث عن شخص من فقهاء العامة أقول وحيث ينسجم مع فلان إذن هذه الرواية قيلت تقية, لا لا, هذا الأصل أبداً نحن لا نوافق عليه. وهكذا شمة إشارة إجمالية عندنا هذا في (كتاب الزكاة والخلاف في مواردها) هناك بينّا كبرى التقية, الأعزة بإمكانهم يراجعوه في هذه الرسالة التي وزعت على الأعزة. المهم. يقول: [ولعلك بمؤونة ذلك تعلم أن الترجيح بين أخبار التقية والمرجحات فإنَّ جُل الاختلاف الواقع في أخبارنا, بل كلّه عند التأمل والتحقيق إنَّما نشأ من أين؟ من التقية] عند ذلك تبحث عن عوامل أخرى أو لا؟ الآن انظروا المنهج الذي نحن نختاره ما هو؟ لا أقل العامل الأوّل ذكرنا عامل الزمان والمكان هذا محذوف كاملاً, عامل العناوين الثانوية هذا محذوف كاملاً, وعشرات العوامل الأخرى التي سنشير إليها. ومن هنا دخلت الشبهة على جمهور متأخري أصحابنا فظنّوا أن هذا الاختلاف إنَّما نشأ من دسّ أخبار الكذب في أخبارنا, توهم كاسد هذا لا توجد في أخبارنا أخبار كاذبة, واقول مرة أخرى مراده من الأخبار ليس مطلق الأخبار يعني الكتب الأربعة لأنه بالنسبة إليه قطعية الصدور, فوضعوا هذا الاصطلاح يعني الصحيح والحسن والثقة وغيره, [فوضعوا هذا الاصطلاح ليميزوا بها صحيحها عن سقيمها وغثها عن سمينها وقوى الشبهة فيما ذهبوا إليه شيئان] يدخل في بحث بودي الأعزة يراجعوا هذا البحث. إذن, بناء على هذا الكلام يتضح لنا أن مسألة التقية لها دورٌ في اختلاف الحديث, قد تقول سيدنا, أنت قلت قبل قليل: ليست مرجحات, أقول: لا, لا تخلطون بين البحثين, البحث الأوّل: أن التقية لها دورٌ في اختلاف الحديث أو ليس لها دور, هذا بحث وهذا مما لا أشك فيه, البحث الثاني: هل أن التقية من المرجحات أو لا, هذا الذي عندي فيه كلام, لا تخلط بين البحثين, لا تقول بأنه يوجد تهافت في كلامكم سيدنا, أبداً, أنا الآن أبحث البحث الأوّل والبحث الثاني موكولٌ إلى ماذا؟ إلى باب التراجيح إلى باب المرجحات, عندي إشكال أين؟ في البحث الثاني لا في البحث الأوّل. البحث الأوّل لا إشكال ولا شبهة أن واحدة من أهم أسباب اختلاف الروايات عندنا هو وجود التقية, أدّت إلى اختلافات كثيرة في النصوص, طبعاً يكون في علم الأعزة لا فقط عندنا, حتّى في روايات أهل السنة, أيضاً موجودة, وروايات صريحة موجودة أنه تقية تقية, نعم هذه ليست مختصة بمدرسة أهل البيت, نعم لعل الدائرة في مدرسة أهل البيت ما هي؟ أوسع, والسبب واضح, لأنهم كانوا أقليّة في الأعم الأغلب, كانوا مطاردين في الأعم الأغلب, كانوا محاربين كانوا يقتلون في كلّ مكان, طبيعي هذا, أنه الضغوط تكون, الآن أنت تعيش في دولة بينك وبين الله تعيش في دولة أنت جزء من السلطة ومؤيد للسلطة كيف تعيش؟ وتعيش في دولة أنت معارض للسلطة تعيش بشكل واحد أم بشكلين؟ خصوصاً إذا كانت القضية قضية عقائدية ودينية وفكرية وثقافية وأيدلوجية تعيش بشكل واضح ممكن أصلاً؟ الإخوة الذين عايشين في العراق وعايشين في سوريا وعايشين في بعض دول الخليج يعرفون جيداً هذا الحق, أنه لا يستطيع أن يظهر, لا بالضرورة الآن يخاف على نفسه, يخاف على عمله يخاف على حياته الاجتماعية يخاف على وظيفته, يخاف .. لا يعطوه .. إذن القضية لا يصير خلط بين المقام الأوّل من البحث والمقام الثاني من البحث. المقام الأوّل من البحث هل للتقية دورٌ في اختلاف الأحاديث؟ الجواب: نعم, بلا ريب. السؤال الثاني أو المقام الثاني: هل أن التقية من المرجحات أم لا؟ عندنا بحثٌ يأتي في محله, يعني إذا وقع التعارض بين طائفتين من الروايات هل معنى ما خالف القوم له اعتبارٌ أكثر مما وافق القوم؟ هذا معنى الترجيح, رواية موافقة ورواية معارضة هذه المعارضة للقوم والموافقة للقوم هل تعطي ميزة وامتياز للمخالف على الموافق أو لا تعطي؟ القائل بالترجيح يقول نعم تعطي المخالفة للقوم هذا امتياز للرواية المخالفة, والرواية الموافقة هذا موافقتها تضعيفٌ لها, نقطة سلبية في تلك الرواية الموافقة هذا معنى الترجيح, نحن حديثنا أين الآن؟ في المقام الأوّل وليس في المقام الثاني, هذه النكتة أحفظوها لنا.