محاولات عديدة يبذلها النظام القطري اليوم من أجل جذب العراق إلى منطقة نفوذ ملالي إيران، خدمة لهذه الاستراتيجية التوسعية، لكن هذه المحاولات فشلت تماما وتحطمت على صخرة العلاقة العربية القوية التي تجمع بغداد مع محيطها العربي، حيث تلقى تميم بن حمد صفعة قوية خلال الأيام الماضية، وجهها له رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الذي توجه إلى القاهرة معلنا الانحياز للصف العربي. رئيس وزراء العراق من خلال الزيارة، سعى للحصول على دعم مصر لجهود مواجهة الجماعات المتشددة، لكن ما يعزز من قوة الزيارة أنها الأولى لرئيس وزراء العراق، منذ تسلمه منصبه في أكتوبر الماضي، فضلا عن لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شهد حديثا مطولا حول أهمية تجفيف المنابع الأساسية لتنظيم داعش، وهو ما يفتح المجال أمام تعاون قوي بين القاهرة وبغداد في هذا الملف. زيارة رئيس الوزراء العراقي، تأتي في الوقت الذي قالت فيه القوات التي تدعمها الولايات المتحدة في سوريا إنها سيطرت على آخر جيب من الأرض التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في قرية الباغوز شمال شرق سوريا.