تحدثْنا في الحلَقة السابقة.. عن حقيقةِ العبوديةِ.. وهي الخضوعُ والاستسلامُ للهِ عز وجل في كل شُئونِ الحياة. ولكنْ.. ما هو السبيلُ إلى هذه الغايةِ العظيمة؟؟ أول هذه الوسائل: معرفةُ اللهِ معرفةً كاملةً.. من خلالِ كتابِ الله.. والتعرفُ على أسماءِ اللهِ وصفاتِه.. ومن ثُمّ اليقينُ أن اللهُ خالقُ كلِّ شيء.. وحاكمُ كل شيء.. وصاحبُ الملكِ والملكوتِ.. ومن وسائل تحقيق العبودية لله: العيشُ مع الله.. من خلال الانشغالِ بما يُرضي الله.. وتجنبِ سخطِه.. فالإنسانُ مطبوعٌ على الانشغالِ بمن يُحبه ويُجلّه ويُعظمه.. ومن وسائل تحقيق العبودية لله: محبةُ الله عز وجل.. فإن النفسَ التقيةَ العابدةَ.. تنطلقُ في طريقِ المحبة لله والشوق إلي الله والتلذذ بذكره والأنسَ بمناجاته.. والراحةَ في السجودِ بين يديه.. والفرحَ بذكرِه وتسبيحِه. ومن وسائلِ تحقيقِ العبوديةِ لله: الخوفُ والخشيةُ من الله..