تعمد الالباني لتضعيف الروايات التي تثبت ايمان والدي رسول الله | السيد كمال الحيدري

تعمد الالباني لتضعيف الروايات التي تثبت ايمان والدي رسول الله | السيد كمال الحيدري

المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس: مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي 337 // شروط المرجعية الشمولية العلمية 28 وهو تضعيفه للروايات التي هي في اعتقادي هذا التضعيف ليس ناشئ من قلّة التحقيق ولا ناشئ من عدم المتابعة ولا ناشئ من أنّه تراجع بعد ذلك وإنّما ناشئ من مباني عقدية تبنّاها سابقاً فكل ما ورد على خلافها صار البناء أن يضعّفها، وهذه هي الخطورة في كلمات هؤلاء الأعلام، وكم له من نظير وأنا أذكر مورد واحد وهو أنّه هؤلاء لسبب أو لآخر ينتهون إلى نتيجة إمّا الآن هي المنسجمة مع مبانيهم العقدية أو مع مبانيهم الفكرية وعلى هذا الأساس يأتون إلى كل رواية تخالف ما انتهوا إليه فيحاولون تضعيفها بأيّ ثمن كان وهذا هو الذي لابدّ أن نقف عنده، أين هذه القضية؟ هذه القضية مرتبطة بأبوي رسول الله تعلمون من أهم مواضع الخلاف بين علماء المسلمين أن آباء النبي (صلى الله عليه وآله) مذ آدم إلى عبد الله هل كان فيهم غير موحدٍ أم لم يكن، يعني بعبارة أخرى أن هذه النطفة المباركة التي خرج منها خاتم الأنبياء والمرسلين هل تخللها في الوسط نطفةٍ شركية أم لا؟ وهذه قضية مهمة دينياً ومهمة بحسب علم الجينات المعاصر لأنّه الآن لو تقرأون علم الجينات المعاصر يقولون: أبداً أبداً فإن العرق دساس شاء أم أبى، ولذا تجدون في الشريعة عندما جاؤوا إلى ابن الزنا لم يسمحوا له أن يتبوأ أيّ موقعٍ يستطيع أن يؤثر في الأمة مع أنّه لا ذنب له، ولكنه هذه ليس ذنبه وإنّما خوفنا على الموقع نمنع هذا الإنسان، حتى انتهى البعض إلى أن ابن زنا لا يدخل الجنة ولهذا وقعوا في المشاكل أنّه كيف لا يدخل الجنة فما هو ذنبه حيث أن أباه فعلوا ما فعلوا فلما هو يدفع الثمن؟ المهم هذه القضية أصر ابن تيمية وجملة من الكبار أنّه لابدّ من إثبات مشركٍ في آباء النبي، انظروا هذه قضية خطيرة جداً ولكن مع الأسف الشديد نحن لم نلتفت إليها وقلت لكم أنّ هذه القضية فلسفياً مهمة ودينياً مهمة بحسب علم الجينات أيضاً مهمة، الآن تقول كيف فلسفياً مهمة؟ أقول على مباني الحكمة المتعالية، على مباني ملا صدرا لأنّه يعتقد بأنه الأرواح هي نتيجة الأجسام، جسمانية الحدوث وروحانية البقاء فإذا كان الجسم قذراً نجساً مشركاً إذن الروح الذي يخرج منه كيف يكون؟ هل يمكن أن يكون طاهراً مائة في المائة أم لا؟ لأنّ النطفة التي انعقدت نطفة شركية وأيّ قذارة أعظم من قذارة الشرك يكفي أن تعلم ﴿إن الله لا يغفر أن أشرك به﴾ يعني قذارة غير قابل للتطهير، تقول إذن هؤلاء المشركين الذين آمنوا ماذا؟ طبعاً هذه الأبحاث قلت لكم مع الأسف ننظر إليها نظراً سطحياً ساذجاً ونتجاوزها ولذا تجد إصرار الأئمة على أن علياً لم يعبد لوثن قط، هذا ليس جزافي الآن تقول افترض أنّه كان باعتبار أنّه لا يوجد عليه تكليف، لا لا لا، هذا الشرك وإن كان في غير التكليف فآثاره الوضعية سوف تبقى، ولذا يوجد إصرار من هؤلاء القوم على أنّه يوجد في آباء رسول الله ماذا؟ يقولون وخصوصاً فيما يتعلق بأبويه، يعني عبد الله وأمه، أبداً لا يسمحون بإثبات ماذا؟ حتى اضطر بعض علماء السنة حفظاً لكرامة رسول الله قالوا نعم ماتا على الشرك ولكن الله بعثهما بعد الإسلام فآمنا ثم ماتا، أنظروا لماذا؟ لا حباً بأبوي رسول الله وهذه كرامة لرسول الله، وأخيراً كتبت رسائل ماجستير ودكتورا في السعودية لإثبات شركهما، يوجد إصرار على هذا، هذا البحث إن شاء الله نقف عنده في وقت، الآن قد تقول لي ماذا عن: ﴿فتقلبك في الساجدين﴾؟ الجواب: أنّه كم رأي موجود فيها وروايات في طرقنا لا يوجد رواية صحيحة فيها أن المراد من التقلب… نحن لا توجد عندنا رواية والروايات الموجودة عندنا منقولة عنهم وهم ضعفوها ولهذا يحتاج إلى بحث وعن ابن عباس يقول تقلبك في الساجدين يعني من نبي إلى ظهر نبي إلى كذا من موحد إلى موحد، الرواية عن ابن عباس وهي مرفوعة أيضاً يعني ليست مسندة إلى رسول الله، المهم هذه الرواية انظروا واحدة من أهم أدلة طهارة أبويه هذه الرواية التي عنده إصرار الألباني على تضعيف هذه الرواية، على أيّ الأحوال، السلسلة الضعيفة في المجلد السابع صفحة 74، الرواية 3073 يقول: إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً فأنا خيرهم بيتاً وخيركم نفسا، هذا البيت يشمل أبويه أم لا؟ أقرب ما يشمله هو أبويه، وهذه الخيرية لا خيرية اعتبارية أو اجتماعية وإنّما خيرية بدليل يقول وخيركم نفسا يعني الطهارة ولكن هو كاملاً ملتفت إلى الرواية فقال ضعيفة، لأنه إذا صححها لابد أن يؤمن بطهارة آباء وأجداد رسول الله إلى آدم، ولهذا أنتم في زياراتنا عندما تقرؤون للحسين (سلام الله عليه) وغيره بأنه ينتقل من أصلابه الطاهرين إلى الأرحام المطهرات، هذه كلها إصرار على هذه القضية وهؤلاء عندهم إصرار على التضعيف ولهذا آخر المطاف ينتهون إلى أنها وضعّفها الألباني وهو أيضاً مضعفه هنا وضعفها في ضعيف السنن الترمذي صفحة 434 الحديث 3607، أين ما وجد قال… وفي الواقع أن الرواية كل من تعرض لها قال هي صحيحة، يكفي أن أنقل لكم مورد واحد وهي الرواية الموجودة في المسند لتحقيق أحمد محمد شاكر لا أحمد الزين، الرواية رقمها 1788 يقول: إسناده صحيح، الآن أنا لماذا لم آتي بالآخرين حيث كثيرون صححوا هذه الرواية، أنا باعتبار أنه العلامة الألباني يقول توثيقاته دقيقة علمية لا مجال لردها، عنده كتاب اسمه دفاع عن الحديث النبوي والسيرة (الألباني) صفحة 14 هناك يقول: قلت فهذا موضع خلاف ولشيخ الإسلام ابن تيمية فيه رأي وسط والقصد بيان أن وجود الأحاديث الضعيفة في المسند أمرٌ (مسند أحمد ابن حمر) أمرٌ متفق عليه بين حفاظ الحديث، من كشف عن هذا؟ يقول وقد كشف عن ذلك كشفاً علمياً دقيقاً العلامة أحمد شاكر، فإذن يوثّق كل ما يقوله أحمد محمد شاكر وأحمد محمد شاكر يقول عن الرواية صحيحة، ولا يناقش أنه لماذا أنت تضعفها في سلسة الأحاديث الضعيفة