لسنا ألعوبة في يد الأقدار الغلّابة

لسنا ألعوبة في يد الأقدار الغلّابة

✍ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ *، كنا ألمعنا وأشرنا إلى هذه الآية الجليلة على أنها واحدةٌ من الآي اللاتي تُؤكِّد وتكشف عن أن البشر هم الذين يصنعون مصائرهم وأقدارهم بأمر الله وبإذنه، وأنهم ليسوا أُلعوبة في يد الأقدار الغلّابة، وليسوا ريشاً في مهاب الرياح. ✍ ومن هنا تقرّر المسئولية الكاملة في الدنيا قبل الآخرة؛ في الدنيا البشر مسؤولون عما يُنجِزون ويُنتِجون من مظاهر الخير والشر، النجاح والفشل، الاقتدار والعجز، قال تعالى لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا *، أما في الآخرة، فالأمر واضح بيّن. ✍ الفساد المذكور في هذه الآية وفي نحوها من الآيات الأُخر لا يعني كما قلنا غير مرة خصوص الفساد الأخلاقي فقط، بالعكس هو شاملٌ ضامنٌ جامعٌ لصنوف وتلاوين الفساد السياسي والإداري والعسكري والاجتماعي، وحتى الثقافي والفكري والأدبي والفني، والأخلاقي طبعاً بلا شك. ----------------- مُستخلَص من خُطبة إطلاق الانحطاط، الجزء الثاني https://bit.ly/3agnXxb​ للدكتور #عدنان_إبراهيم​. #القدر #الفساد #البشر #المسئولية