فضائل معاوية في التراث الأموي | السيد كمال الحيدري

فضائل معاوية في التراث الأموي | السيد كمال الحيدري

آية الله السيد كمال الحيدري قناة الكوثر - مطارحات في العقيدة غنوان الحلقة : معاوية وظاهرة وضع الحديث - القسم السادس انظروا إلى ما ورد في كتاب (سير أعلام النبلاء، ج3، ص128)، يقول: فمن الأباطيل المختلقة وينقل مجموعة من الروايات في فضائل معاوية … مثلاً وعلى سبيل المثال قال: ابن عمر يا معاوية أنت مني وأنا منك، لتزاحمني على باب الجنة. هذه روايات في فضائل معاوية، الرواية واردة في علي يا علي أنت مني وأنا منك، صارت في معاوية. والله لا أعلم ماذا أقول، أريد أن أقرأ للمشاهد الكريم بعض هذه الروايات، منها في كتاب (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) لشيخ الإسلام الشوكاني، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى اليماني، أشرف على تصحيحه عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، هذه الرواية عجيبة وبودي أن المشاهد الكريم يلتفت إليها، الرواية عن رسول الله، يقول: هبط معي جبرائيل ومعه قلم من ذهب ابريز فقال جبرائيل إن العلي الأعلى يقرأك السلام ويقول لك: حبيبي قد أهديت هذا القلم من فوق عرشي إلى معاوية بن أبي سفيان فأوصله إليه ومره أن يكتب آية الكرسي بخطه بهذا القلم ويشكله ويعجمه ويعرضه عليك فإني قد كتبت له من الثواب بعدد كل من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة. ورواية أخرى بودي أن المشاهد الكريم يلتفت إليها، أن رسول الله قال: لا افتقد أحداً من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان في الجنة. دخل رسول الله إلى الجنة وهو لا يفتقد أحداً لا أبو بكر ولا عمر ولا عائشة ولا علي ولا فاطمة، بل يفتقد إلى معاوية فقط، لا أراه ثمانين عاماً أو سبعين عاماً، ثمانين رسول الله في الجنة ويسأل عن معاوية ومعاوية غير موجود، ورسول الله يتضجر ألماً لأن معاوية غير موجود معه، هذا هو المنطق الأموي وملأت الكتب به. ثم يقبل علي على ناقة من المسك الاذفر حشوها رحمة الله قوائمها من الزبرجد فأقول معاوية، فيقول: لبيك، فأقول: أين كنت منذ ثمانين عاماً، فيشكر الله أنه لم يكن أحد من اتباع بني أمية عندما يقول لبيك فيقول له مشرك مشرك، لأن معاوية في ذاك الزمان لا يعلم أن اتباعه بعد ذلك يقولون لكل أحد مشرك مشرك، فيقول: لبيك، فأقول: أين كنت منذ ثمانين عاماً. فيقول: في روضة تحت عرش ربي يناجيني وأناجيه، أعلى منك يا رسول الله، لأن رسول الله مع عموم الناس ومعاوية عند مليك مقتدر وليس رسول الله، يقول: هذا عوض عما كنت تشتم في الدنيا، معاوية يعلم أنه كان يشتم في الدنيا، نحن في هذه الأبحاث نريد أن نرفع مقام معاوية فنبين ما ذمه به القرآن وما ذمه به رسول الله وما قاله علماء الإسلام في هذا المنافق، بل هو رأس النفاق.