البداية من هناك

البداية من هناك

✍ النبي كان يمشي في سكك المدينة، فإذا رأى طفلاً، تقرفَص وجلس إليه، وعلماء التربية اليوم يُعلِّموننا هذا! كان يجلس كالقرفصاء، ويبدأ يتكلَّم معه، يقول مَن أنتَ يا بُني؟ ابن مَن أنت؟ باركك الله، ما شاء الله، أنت كذا وكذا. يفعل هذا بكل أدب وتواضع، لا يصرخ فيه قائلاً اذهب يا ولد. ✍ قال لي رجل بلغ منصباً عظيماً جداً أنا رجل مُتزوَّج ولي كذا وكذا من الأولاد، وضربني عمي على وجهي أمام الناس في الديوان، فقلت له "تكرم يا عمي" وجلست. فقلت في قلبي تباً لك ولعمك. إلى متى هذا؟ النبي كان يرفض هذا، وحين ضرب رجلاً بالسواك على بطنه، قال له أقدني. فقال له هذه بطني. لكي يرد الضربة، لا يجوز لي وأنا محمد أن أضربك. أنا ضربتك وبالتالي لا بد أن أُضرَب، هذا هو إذن، لكن هذا يقول لي إن عمه ضربه على وجهه! أي مُجتمَعات هذه؟ هذه المُجتمَعات - إلا مَن رحم - غُلِبَت على عقلها ورُشدها، وباسم ماذا؟ باسم الدين. فكل هذا يُحال به على الدين، ويُقال الدين يُريد هذا؛ لأنه من احترام الكبار أو من بر الوالدين. وهذا خلط للأمور بطريقة عبثية فقدت المعنى والعقل. -------------------------- مُستخلَص من خطبة الطاعوية جذر الفساد والاستبداد، الجزء الأول https://2u.pw/ts3UL للدكتور #عدنان_إبراهيم.