المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| فقه المرأة (192) جواز تقليد المرأة في المعارف الدينية (14) النص القرآني هل يحتمل احتمالات متعددة لفهمه ولتفسيره أم لا؟ بعبارة أخرى كيف نظّم هذا النص الإلهي المفروض انه هذا كلام الله، هذا الكلام الإلهي كيف نظّم؟ نظّم لكي يحتمل هذا أو في ذاته يحتمل هذا أو لا، يراد لكل لفظ أو كلام أو جملة معنى واحد قد نصيبه وقد نخطئه. لكي يتضح الجواب على هذا التساؤل هناك عدة محاور لابد من فهمها بنحو الإجمال وإلا هذا من الأبحاث المهمة في علم النص الديني أو في علم النص أو فيما يصطلح عليه الآن باللسانيات أو الالسنيات. المحور الأول: في المحور الأول لا إشكال لكل كلام ولكل لفظ يعني وجود لفظي أو وجود كتبي لكل كلام مكتوب أو لكل كلام ملفوظ كما قرأنا من الوجودات الوجود اللفظي الذي هو الكلام وقد بينا فيما سبق الفرق بين اللفظ وبين الكلام بين اللغة وبين الكلام بينّاه فيما سبق وكذلك الوجود الكتبي الذي الآن القرآن بأيدينا ما هو؟ وجوده ما هو؟ وجود كتبي أما الذي كان يسمعه أو الصحابي الذي يسمعه من رسول الله وجوده ماذا كان؟ لفظي كان، شفاهي كان، ولذا ميزننا بين الوجود الشفاهي للقران والوجود الكتبي للقران. هل لكي يقتنص منه المعنى أو لكي نقتنص المعنى الذي يريده الموجد لهذا الكلام ولهذا الكتاب الموجد والمكون والمؤلف هل انه نحتاج إلى واسطة أو لا نحتاج إلى واسطة؟ حتى يتضح المطلب اضرب مثال للأعزة التفتوا المحور الأول أين هو؟ نحن لكي نعلم الواقع الخارجي في العلم الحصولي نحتاج إلى ماذا؟ نحتاج إلى صورة ذهنية فلا نعلم الواقع الخارجي مباشرة بل نعلمه من خلال أين؟ الصورة الذهنية يعني هناك واسطة بين علمنا وبين معلومنا الخارجي ما هي الواسطة؟ الصورة الموجودة في الذهن ومن هنا تجدون أن العلم الحصولي يصيب دائماً أو قد يخطأ؟ يخطأ، لماذا؟ لأنه هذه الصورة الذهنية قد تطابق الواقع الخارجي وقد لا تطابق. ومن هنا يحصل الصواب والخطأ المطابقة وعدم المطابقة المعنى الذي يريده المؤلف للكتاب الموجد للكتاب للقران الآن حديثنا في القرآن، هل الوصول إليه يحتاج إلى واسطة أو لا يحتاج إلى واسطة؟ هل العلم به حصولي أم حضوري؟ الأعزة قرأوا في علم المنطق العلم الحضوري بعد لا توجد بينه وبين المعلوم واسطة أما في العلم الحصولي توجد واسطة فالمحور الأول هل توجد واسطة أو لا توجد؟ الجواب أن المعنى المراد المقصود لمؤلف أي نص مكتوب أو ملفوظ لا يكون إلا مع الواسطة ما هي الواسطة؟ الألفاظ التي يوسطها بيننا وبين المعنى الذي يريده، عندما يريد شرب الماء لا طريق له إلا أن يقول لي ماذا؟ أنا لا اعلم ما في نفسه أنا اعلم ما في نفسه بتوسط كلامه بتوسط ألفاظه وكتابه، إذن المحور الأول هناك معنى في وجود معنى مختبئ باطن في وجود المؤلف في وجود المكون في وجود الموجد لا طريق له أو أوصله إليّ بالواسطة أو بلا واسطة؟ أوصله إلي بالواسطة ما هي الواسطة؟ أما الكلام الملفوظ يعني الوجود اللفظي وأما الكلام المكتوب يعني الوجود الكتبي والآن نحن ماذا بيدنا؟ الوجود الكتبي ولهذا تجدون في البرهان في علوم القرآن للزركشي هكذا يقول، في المجلد الثاني في علوم القرآن في صفحة 162 يقول النوع الحادي والأربعون معنى التفسير لماذا إذن نحتاج إلى تفسير؟ لأنه نحن الذي بيدنا هي الألفاظ من خلال الألفاظ نريد أن نصل إلى المعنى وقد نصيبه وقد نخطئه. قال ابن فارس المعنى التفسير التأويل أما المعنى ما هو المعنى؟ فهو القصد والمراد للمتكلم يقال عنيت بهذا الكلام كذا أي قصدت وعمدت، وحيث فمرادهم قلت مشتق كذا الآن معناه من أي شيء مشتق؟ يأتي إن شاء الله قلت وحيث قال المفسرون قال أصحاب المعاني فمرادهم وأما التفسير في اللغة التفسير ما هو؟ فهو راجع إلى الإظهار والكشف أنت تريد من خلال الألفاظ تظهر المعاني. هذا المعنى الذي أشرت إليه أوضحه بشكل واضح ودقيق نصر حامد أبو زيد في كتابه مفهوم النص دراسة في علوم القرآن هناك في صفحة 223 يقول هناك خلاف بين اللغويين حول الأصل الاشتقاقي لكلمة تفسير، ما معنى أنه أفسر القرآن ما معنى التفسير؟ هل هي مشتقة من فَسَر أم مشتقة من سَفَر ما الفرق بين فَسَر وسَفَر؟ وإذا كان الفَسر ما هو الفسر أو فسَر ما هو؟ كما ورد في اللسان انظروا إلى المصداق الذي يشير إليه يتضح معنى التفسير فَسَر أو فسر وتفسير نظر الطبيب إلى الماء عندما تعلمون الآن واحدة من أهم طرق الاختبار انه يأخذون تحليل لأي شيء؟ لبول الإنسان، من خلال هذا التحليل يصلون إلى ماذا؟ إلى أي مرض مصاب أليس كذلك؟ أو يأخذون تحليل لدم الإنسان فيما سبق لم يكن ولهذا هو يضرب مثال بالبول وعام هو. يقول نظر الطبيب إلى الماء يعني الماء الذي يخرج من الإنسان والتفسرة هي البول الذي يستدل به على المرض وينظر فيه الاطباء يستدلون بلونه على علة العليل فنحن إزاء أمرين ما هو؟ المادة التي ينظر فيها الطبيب للكشف عن العلة وهي التفسرة وكذلك وفعل النظر نفسه الذي يقوم به من؟ يقوم به نفس الطبيب وهو الفعل الذي يمكّنه من فحص المادة واكتشاف العلة إذن هذه المادة هذا الماء يكون الواسطة بين الطبيب وبين المرض، هذا معنى الفَسَر. تعالوا إلى التفسير من سفر لا من فسر يقول وفي مادة سَفَر تقابلنا دلالات عديدة مركزها الانتقال والارتحال من مصاديق الآن تقول سافر يعني انتقل من مكان إلى مكان أو من مرتبة إلى مرتبة أخرى إذن فيه نحو من الانكشاف والانتقال من شيء إلى شيء آخر ويتفرع عن هذه الدلالة دلالة الكشف والظهور وسمي المسافر مسافراً لكشفه إلى أن يقول وأسفر السفر الصبح اسفر يعني ماذا؟ يعني انكشف أضاء واسفر القوم اصبحوا واسفر أضاء ولهذا قال وجوه يومئذٍ مسفرة أي مشرقة مضيئة. بناء على هذا الشرح يكون معنى السَفَر مرتبطاً بدلالة الكشف والبيان إلى جانب ارتباطه بالحركة والانتقال إذا اتضح ذلك ولكن ما الذي الآن أطبق على محل كلامنا الألفاظ أو المكتوب يريد أن يكشف عن ماذا؟ عن المقصود أليس كذلك؟ سواء أخذناه بمعنى الفسر من اشتقاق الفسر أو من اشتقاق السفر.