اتَّقُوا الله وَصلُّوا خَمْسَكُمْ

اتَّقُوا الله وَصلُّوا خَمْسَكُمْ

عن أبي أُمَامَةَ صُدَيّ بنِ عجلانَ الباهِلِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ : سَمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ في حجةِ الوداعِ ، فَقَالَ : { اتَّقُوا الله وَصلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ } رواه الترمذي التقرُّبُ إلى اللهِ تعالى بأداءِ ما افتَرض اللهُ مِن صَلاةٍ وصِيامٍ وزَكاةٍ وحَجٍّ من أحبِّ الأشياء إلى الله سُبحانه، ومن أعظمِ أسبابِ دُخولِ الجنَّةِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهليُّ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَخطُبُ في حِجَّةِ الوَداعِ فقال: "اتَّقوا اللهَ ربَّكم"، أيِ: اجعَلوا بينَكم وبينَ عذابِ اللهِ وِقايةً واخشَوا اللهَ كأنَّكم ترَونه، وامْتثِلوا أوامِرَه واجتنبوا نَواهِيَه، "وصَلُّوا خَمْسَكم"، أي: وأدُّوا ما افتَرض اللهُ علَيكم مِن الصَّلواتِ الخَمسِ في أوقاتِها وحافِظوا عليها، "وصُوموا شَهرَكم"، أي: شهرَ رمَضانَ، "وأدُّوا زَكاةَ أموالِكم"، أي: وأخرِجوا حقَّ اللهِ علَيكم مِن أموالِكم إذا ما بلَغَت النِّصابَ وأتى عليها الحَولُ، "وأطيعوا ذا أَمرِكم"، أي: وأطيعوا أميرَكم وولِيَّ الأمرِ علَيكم، ولا تَعْصوه ولا تُخالِفوه، وطاعتُهم تكونُ في المعروفِ، وأمَّا إذا أَمَروا بشيءٍ فيه معصيةٌ للهِ تعالى؛ فلا طاعةَ لمخلوقٍ في مَعصيةِ الخالِقِ، "تَدْخُلوا جَنَّةَ ربِّكم"، أي: يكونُ جَزاؤُكم إذا فعَلتُم ذلك أن يُدخِلَكم اللهُ الجَنَّةَ؛ فجزاءُ مَن أدَّى فرْضَ اللهِ عليه الجنَّةُ ونَعيمُها.