النبوة و الامامة تحتاج الى جعل إلهي | السيد كمال الحيدري

النبوة و الامامة تحتاج الى جعل إلهي | السيد كمال الحيدري

المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي (103) التساؤل الأول: لا إشكال ولا شبهة أن الله (سبحانه وتعالى) جعل منصب النبوة والرسالة للنبي الأكرم’ هذا مما لا ريب فيه ويكون في علم الإخوة أن مقام النبوة والرسالة مقامٌ مجعول من قبل الله (سبحانه وتعالى) يعني يحتاج إلى نصبٍ من الله يحتاج إلى نصٍ من الله, يحتاج إلى جعلٍ بتعبير القرآن من الله (سبحانه وتعالى) النبوة والرسالة منصبٌ تشريعي لا منصب تكويني هذا احفظوه جيداً, النبوة والرسالة منصبٌ تشريعي يحتاج إلى تشريع ونصب ونص من قبل الله, وما لم ينصب ولم يجعل يكون نبياً أو لا يكون؟ لا يكون, حتى لو كان له العلم الكافي والمقام الكافي, التفتوا جيداً. أنا أضرب مثال للإخوة حتى أنه يخرجون من حالة الإستيحاش والغربة, هو أنه لو فرضنا شخصين كانوا في العدالة سواء وفي الفصاحة سواء وفي الأصبحية … إلى آخره, يعني الشرائط التي لابد أن تتوفر في إمام الجماعة كلاهما موجود عنده هذا موجود عنده وهذا موجود عنده, كلاهما يصلح أن يتصدى لإمامة ماذا؟ الجماعة, ولكنه افترضوا أن المسجد بيد المتولي أو بيد الأوقاف أو كذا تقول جعلنا فلاناً إمام ماذا؟ إمام الجماعة, هذه جعله إمام الجماعة هذا منصب تشريعي وإن كان يوجد هناك شخص آخر مساوٍ له في العدالة ولكن يوجد له هذا المنصب أو لا يوجد؟ لا يوجد, القضاء الحاكم القاضي, القاضي يشترط فيه على الشرائط المذكورة الاجتهاد والعدالة والضبط و … إلى غير ذلك, ولكن ما لم يجعل الآن إما من السلطة القضائية أو التنفيذية أو الإمام أياً كان, ما لم يجعل قاضياً فإنه لا يكون له هذا المقام وإن كان عالماً عادلاً ضابطاً إلى آخره. النبوة أيضاً كذلك إخواني الأعزاء, نحن نعتقد أن العلم الذي كان عند علي والمقام الذي كان عند علي بلا إشكال أنه كان فوق مقام علم ومقام ودرجات كثيرٍ من الأنبياء ولكن جُعل له منصب النبوة أو لم يكن له منصب النبوة؟ لم يُجعل, ليس بالضرورة إذا كان له مقام علمي أن يُجعل له هذا المنصب. إذن النبوة الرسالة منصبٌ ما هو؟ تشريعي, ولذا الله (سبحانه وتعالى) بشكل صريح وواضح قال: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} هذا الجعل ليس الجعل التكويني, هذا الجعل التشريعي.