المقدس و المدنس قوام كل دين | السيد كمال الحيدري

المقدس و المدنس قوام كل دين | السيد كمال الحيدري

المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| مطارحات في تجديد الفكر الديني (22) الإنسان – الدين في المنهج التاريخي (4) ولكن افضلها احسنها ادقها ما ذكره دوركاي العالم الاجتماع المعروف ما هو الدين؟ في صفحة 29 أن عالم الاجتماع الفرنسي دوركاي قد فتح اطلالة جديدة لتعريف الدين عندما قال يوجد عالمان عالم دنيوي وعالم مقدس عندما فصل بين عالمين مختلفين هما المقدس والدنيوي فقد عرّف الدين في كتابه الأشكال الأساسية للحياة الدينية هو نظام متسق من المعتقدات التي تدور حول موضوعات مقدسة يجري عزلها عن الوسط الدنيوي وتحاط بشتى أنواع التحليل وهذه المعتقدات والممارسات تجمع كل المؤمنين والعاملين بها في جماعة معنوية واحدة تدعى الكنيسة أو تدعى الحوزة أو تدعى المؤسسة الدينية أو تدعى جامع الازهر أو إلى آخره. وقد فتح تعريف دوركاي هذا الطريق إلى تعريف يقترب من الدقة لأنه ميّز لاول مرة بين عالمين الأول مقدس والثاني دنيوية وهذا هو أساس كل دين أن يوجد فيه مقدس وان يوجد فيه مدنس، هذا الدين ما هي وظيفته؟ بعد أن اعتقد يوجد مقدس ويوجد مدنس؟ الدين وظيفته هو الحبل الذي تأخذه تسلل به من المدنس إلى المقدس. ولهذا عبارته يقول وبالشطر الوجود إلى عالم مقدس وعالم دنيوي وحلول المقدس في الدنيوي يعني ظهور ذلك المقدس في مظاهر دنيوية تقول الإمام مقدس المكان مقدس مع انه دنيوية ولكن مظهر صار للمقدس فيمكن الاقتراب منه أو لا يمكن؟ وتطلق الإنسان من الدنيوي إلى المقدس إذا هذا وصلناه نكون قد وصلنا إلى تلمس ماهية الدين، إذن ماهية الدين ما هي؟ ما هي حقيقة الدين؟ أن العالم ينقسم إلى مقدس والى مدنس واننا نريد من مظاهر هذا المقدس أن نصل إلى ذلك المقدس الذي هو الدين