مدلولات هامة لقصة تبليغ الامام علي لسورة التوبة | السيد كمال الحيدري

مدلولات هامة لقصة تبليغ الامام علي لسورة التوبة | السيد كمال الحيدري

المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| تعارض الأدلة 25 ولذا أنا اعتقد أن حديث المنزلة من الأحاديث واقعاً المظلومة في الوسط الشيعي, لأنه نحن التفتوا جيداً, في حديث الغدير. دعوني أبين لكم نكتة مهمة في الأدلة الكلامية لإثبات الإمامة, حديث الغدير سنداً ومضموناً سنّة, أما حديث المنزلة سنداً من السنة ولكن مضموناً ماذا؟ قرآني, يعني أنت تقول بأنه وزير لا يقول أي رواية قالت وزير, لا صريح القرآن قال ماذا؟ وزير, قال {أشركه في أمري} صريح القرآن علي شريك لرسول الله في أمره لا في الأمر, إذن تعالوا نبحث أعزائي والله هذا البحث يستحق شهر نقف عنده, ما هي اختصاصات مقام النبوة, عليٌ ماذا فيها, شريك فيها إلاَّ الخاتمية إلاَّ النبوة الخاتمة, والباقي كلها, إذا عطيته علماً أفضل الأولين والآخرين فعليٌ شريكه, إذا أعطيت عصمةً فعلي شريكه, إذا أعطيته وجوب الطاعة فعليٌ ماذا؟ شريكٌ, إذا كان النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فعليٌ شريكه, وهكذا كلّ ما تريد. ولذا ينفتح بابٌ لمعارف الأئمة ولخصوص الإمام أمير المؤمنين, واقعاً له بداية وليست له نهاية, لأنه معارف القرآن في النبوة عظيمة جداً {وإنك لعلى خلق عظيم} عليٌ شريك في هذا, بأي دليل؟ {وأشركه في أمري} يعني في مختصاتي إلاَّ ما أخرجه الدليل, الآن إما أخرجه الدليل القطعي كالنبوة, أو أبحاث أخرى فقهية أخرجها الدليل. ما أدري واضح هذا المعنى. ولذا تجد بأنه النبي’ هذه القاعدة طبّقها في إبلاغ سورة براءة, يعني سورة البراءة نزلت على من؟ التفت, هذا الربط الذي عادةً مع الأسف ما يربطون بينها, الله سبحانه وتعالى أنزل سورة براءة على من؟ على رسول الله, الوظيفة الأصلية من الذي لابدَّ أن يبلغ هذه القواعد الأصلية الموجودة في سورة براءة؟ وظيفة من؟ وظيفة النبي’, لمن أعطاها؟ هذا فيه كلامٌ كثير, من أكاذيب التاريخ هذه ولكن مع ذلك نحن نسلّمها الآن, ونحن أيضاً ندعها ولعله أيضاً صحيحة, الآن ما أدري أن أدخل في بحث أنه أعطيت لأبي بكر ما أعطيت لأبي بكر, وإذا أعطيت لماذا أعطيت, أبحاث حتّى عند السنة يوجد تشكيك أنه أعطيت لأبي بكر, الآن ما أريد أن أدخل في هذا البحث لا نذهب إلى هناك, نفترض أنها أعطيت لأبي بكر الخليفة, ولكنه انظروا إلى هذه النصوص الواردة أيضاً واردة في كتب المدرستين. تعالوا معنا إلى (الميزان, ج9, ص170, في ذيل أول سورة براءة) هناك عنده تعبير السيّد العلامة يقول: [وليتأمل الباحث المنصف قوله: {لا يؤدي عنك إلاَّ أنت أو رجلٌ منك}] هذا أي أداء هذا هذا الأداء العمومي؟ طيب موجود كلّ من تعلم شيئاً من رسول الله’, إذا كان المراد منه الإبلاغ العمومي مختص برجل منك, طيب هؤلاء العلماء كلهم يبلغون عن من؟ عن رسول الله, تعلموا من رسول الله, أصلاً كلّ الصحابة, أعلام الصحابة ألم يتعلموا من رسول الله, إذن لماذا إلاَّ رجل منك؟ إذن تبين هذا الأداء ليس الأداء العمومي وإنما الأداء الخصوصي وإلا لا معنى أنه {إلاَّ أنت أو رجلٌ منك}. ثمَّ توجد نكتة, انظروا هذا البحث التفسيري للسيد الطباطبائي يقول: [فقد قيل {لا يؤدي عنك إلاَّ أنت}] من هنا قد يأتي هذا السؤال: ما معنى لا يؤدي عنك إلاَّ أنت, ماذا رسول الله عندما يؤدي, يؤدي عن نفسه, ما معنى هذا, لا يؤدي عنك إلاَّ أنت, أصلاً لها معنى؟ لا معنى لها, ماذا لا يؤدي عنك إلاَّ أنت؟ يقول المفروض القاعدة الكلام يقول: [لا يؤدي إلاَّ أنت أو رجلٌ منك] هذه لا يؤدي عنك يعني ماذا؟ التفتوا إلى النكتة, ما أدري الأعزة إلى الآن جاء في ذهنهم هذا السؤال, ماذا يؤدي عني أنا؟ أصلاً يصير من يؤدي عنك يا رسول الله؟ ماذا يقول رسول الله؟ يقول أنا ..أصلاً .. نعم, أنا أو ماذا؟ يقول نعم, هذه الجملة لو كانت, التفتوا إلى النكتة, يقول لو كان رسول يقول لا يؤدي إلاَّ أنا أو رجلٌ مني توهم الشراكة في النبوة يعني إما أنا أو هذا, فقد يصير ماذا؟ [ولكنه قال عنك] إذن أنت الرسول فأنت قد تؤدي أو ماذا؟ فإذن ما يصير شريك للرسالة وإنما يصير شريك في التبليغ فقط. قال: [فقيل لا يؤدي عنك إلاَّ أنت ولم يقل لا يؤدي إلاَّ أنت أو رجلٌ منك, حتّى يفيد اشتراك الرسالة, ولم يقل لا يؤدي منك إلاَّ رجلٌ منك حتّى يشمل سائر الرسالات إلى آخره]. واضح صار. إلى أن رسول الله’ الآن بعث الأوّل لأي سبب, ثمَّ أرجعه قيل له, الآن إما من باب تجاهل العارف لبيان أن هذا مقامه أو ليس مقامه هذا المقام؟ يعني: الأوّل له هذا المقام أن يكون ولو وكيلاً عن رسول الله في الإبلاغ الابتدائي أو ليست له هذه الصلاحية؟ ليست له هذه الصلاحية, هذه صلاحية من؟ صلاحية رجلٌ منك. ولذا التفتوا جيداً, ولذا المحققين من علماء السنة أمثال ابن كثير وابن قيم, التفتوا إلى عمق هذه الجملة قالوا هذه لا تدل ولا تعطي مقاماً لعلي إلاَّ في سورة براءة لا أنها مشتركة عامة, يعني قالوا أن المورد يخصص ماذا؟ لماذا؟ لأنه إذا قبلوا أن علياً شريك الأمر في الإبلاغ الابتدائي إذن علي غداً إذا قال رسول الله قال هكذا, حتّى لو لم يكن أحد من الصحابة قال بذلك لابدَّ أن يقبلون منه, لأنه في النتيجة صحابي صادق ثقة, دعونا عن العصمة, إذا جاء صحابي أبوذر قال سمعت رسول الله يقول كذا, أيوجد شخص يكذبه؟ أبداً, هذا على مبانيكم وعلى مبانينا أيضاً, ما نقول له آتينا بدليل على أنه صحابي آخر قال, طيب علي بن أبي طالب إذا قال شيئاً ولم يقله رسول الله في حياته, هذه {وأشركه في أمري} تعطيه صلاحية أن يعطي أحكاماً لم تكن موجودة. ولذا السيّد الطباطبائي يقول: [وكيف كان فهو كلام مطلق يشمل تأدية براءة وكل حكم إلهي احتاج النبي إلى أن يؤديه عنه مؤدٍ غيره, نعم أبدع بعض المفسرين] هذه اصطلاحات السيّد الطباطبائي, [أبدع] هذه من الإبداع تعلمون أنتم أبدع ثلاثي من الإبداع, ولكن هو يريد أن يقول ماذا؟ يعني أوجد بدعة, هنا مقصوده من أبدع ليس الإبداع وإنما ابتداع, يقول: [أبدع بعض المفسرين كابن كثير وأترابه هنا وجهاً وجهوا به] أن هذه مختصة ماذا؟ لا تقولون لنا بكرة يقول هكذا, ما أدري واضحة استطعت أن أوصل الفكرة.