اعتبر الكاتب السياسي جوني منير أن "توقيت مجزرة قصف مستشفى المعمداني مشبوه ومقصود، وذلك لتطيير قمة عمان التي كان من المفترض أن تطرح حلولا تضمن حل الدولتين وهذا ما لا تقبل به إسرائيل". وذكّر في مقابلةٍ عبر "سبوت شوت" ضمن برنامج "وجهة نظر" أن "البعض يتحدث بأن أحد مداخل الأنفاق الهامة التي تتبع لحماس تقع في أسفل المستشفى المعمداني وهذا على ذمة وسائل الإعلام الدولية". ورأى أن "الحرب البرية أصبحت وشيكة وهي تهدف إلى القضاء على حركة حماس عن طريق القضاء على قطاع غزة بشكل كامل، في وقت يفصل فيه المجتمع الغربي، من ضمنه الولايات المتحدة الأميركية، بين حماس والشعب الفلسطيني". وكشف منيّر بأن "أميركا مقتنعة بأن إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا على المستويين السياسي والعسكري في اجتياحها البري لغزة"، وتدرك أيضاً أن الإقتحام البري لغزة لن يكون نزهة للإسرائيلي، فهي من جهة تريد إنقاذ إسرائيل ومن جهة اخرى لا تريد إنقاذ نتنياهو. وهناك كلفة كبيرة سيتكلفها الجيش الإسرائيلي في غزة وهذا سيرتد سلبًا على نتنياهو وهذا ما سيدفعه للذهاب لاحقًا الى الحل السلمي وخيار الدولتين" وفق اعتقاد إسرائيل. وقال، "أميركا تراهن على أن نتنياهو "سيتفركش" في الحرب البرية وهذا ما سيدفعه لاحًقًا للذهاب نحو الحل والنزول عن الشجرة". ولمح الى أن، مصادره في بيروت (وهي على تعاون وثيق مع حماس) تقول ان "الحركة قادرة على الصمود لـ ـ6 أشهر في المعركة بناءً على كمية الأسلحة والذخائر التي ساهم حزب الله بإيصالها لهم". وأكد جوني منير لــ"سبوت شوت" أننا "امام أشهر صعبة وليس أسابيع، والوضع سيكون مؤذٍ بالنسبة الى لبنان الذي يعيش أصلاً في غرفة الإنعاش". ونفى أن تكون هناك بوادر تشير الى أن إيران تريد تفعيل الساحات وإشعالها، "وهذا الامر يشمل لبنان الذي ستقتصر الجبهة فيه على مناوشات حامية ومحدودة مع حزب الله"، قائلًا: "واضح أن حزب الله لا يريد الانخراط الكلي في المعركة، ولا حرب مفتوحة تلوح في أفق لبنان، وعدم تحدث السيد نصر الله يُعزّز هذا الانطباع". وكشف ان "البوارج الأميركية في المنطقة ليس موجودة فقط لمراقبة حزب الله وردعه، بل هي أيضاً لمراقبة إسرائيل وردعها ومنعها من الذهاب الى أي خطأ بإتجاه لبنان". وختامًا، نوّه المحلل السياسي جوني منير بأن "الانتشار العسكري لكل من مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي، ليس هجوميًا، وهو ما يعني الكثير، وإذا بقيت المؤشرات على ما هي عليه "ما في حرب".