دروس تمهيدية في علوم القرآن الكريم - الوحي غير الرسالي - الشيخ أمين النصار

دروس تمهيدية في علوم القرآن الكريم - الوحي غير الرسالي - الشيخ أمين النصار

#حوزة_الامام_علي_الرضا_عليه_السلام ملخص الدرس:  المحور الأول : التمهيد -الوحي الذي هو الخطاب الخفي. ينقسم إلى قسمين رئيسين، رسالي وغير رسالي نتعرض للوحي غير الرِّسالي، -يساعد طالب العلم على فهم بحث الوحي بشكل أفضل، ويساعده على التمييز بين أقسام الوحي بشكل أدق.  المحور الثاني : ثانياً: الوحي غير الرِّسالي: بالمكان أن نُطلق عليه بالاستعمال أو الاشتراك باللفظ وليس بالمفهوم. ولا تختصّ الأساليب الثلاثة (التكليم المباشر، ومن خلال ملك، ومن خلال الرؤيا ) من الوحي، والتي تقدّم ذكرها في الوحي الرِّسالي، بالأنبياء عليهم السلام، ولا تختصّ أيضاً بوحي النبوّة ؛ بل هي تجري مع غير الأنبياء(ع) أيضاً، وفي الأغراض الأخرى غير الرِّسالية، كما حصل مع بعض الأفراد من البشر أو الملائكة أو النحل أو السموات والأرض وغيرها:  1-أمثلة الوحي إلى البشر: كما حصل مع أمّ موسى(ع): ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾. ومن الواضح أنّ هذه الأغراض لم تكن رسالية، ولم يلزم من نزول الملائكة فيها نبوة المخاطب والمنزل عليهم.  2- الوحي بالأوامر التكوينية: وقد عبّر القرآن الكريم في بعض الموارد عن الأوامر التكوينية بالوحي أيضاً، كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾.  3- الوحي بالأوامر التدبيرية: كما أنَّ إبلاغ الأوامر التدبيرية إلى الملائكة وحيٌ أيضاً في نصّ القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ...﴾.  4-الوحي بإيداع الأمور الفطرية: وورد التعبير به عن إيداع الأمور الفطرية والغريزية لدى الحيوانات وإلهامها ما ينبغي لها، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾.  والنتيجة التي نتوصّل إليها من مجموع هذه الآيات الشريفة : أنّ استعمال كلمة الوحي لا يلازم النبوة ولا يختصّ بالأمور الرِّسالية وما يعبّر عنه بوحي الرسالة، بل يتعدّى إلى كثير من الأغراض والموارد الأخرى كما اتضح. وهنا بالامكان اطلاق تسمية الوحي الرسالي الوحي بالمعنى الخاص ، والوحي غير الرسالي الوحي بالمعنى العام تم بحمد الله تعالى