المرجع والمفكر الإسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي (109) السيد الخوئي في التنقيح المجلد الثالث إخواني الأعزاء في ص58 من الكتاب, هذه عبارته, يقول: والمراد بالكافر من كان منكراً للألوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضرورياً من ضروريات الدين, هذا نص عبارة من؟ عبارة السيد صاحب العروة. يقول: قد اعتبر, التفتوا جيداً, قد اعتبر في الشريعة المقدسة أمورٌ على وجه الموضوعية في تحقق الإسلام, يعني ما لم توجد هذه الأمور يصدق عليه فقهياً مسلم أو لا يصدق؟ لا يصدق, بمعنى أن إنكارها أو الجهل بها – يعني هذه الأمور الموضوعية- يقتضي الحكم فقهياً بكفر جاهلها أو منكرها, إذن من أنكر الرسالة فهو كافر هذا بلا ريب, الآن كان عن علمٍ عن جهلٍ عن ضعف عن عدم فهم, ليس المهم هذا, المهم من الناحية الفقهية حتى لو كان ما كان أقول هذا كافر ليس بمسلم من لم يؤمن بالرسالة, ولكن من حيث العقاب الأخروي هذا البحث الفقهي, من حيث العقاب, وإن لم يستحق بذلك العقاب, إذن لا توجد ملازمة إذا ثبت أنه كافر إذن بالضرورة لابد أن يكون معاقباً لا توجد ملازمة, وقد يكون ناجياً, ثم يبين السيد الخوئي يقول: لاستناد جهله إلى قصوره أو كونه من المستضعفين, فإذا كان هذا الكُفر في قبال الإسلام في قبال الإيمان فضلاً عن الطاعة في قبال الطاعة, إذا كان ناشئاً من القصور قاصر أو الاستضعاف وبعد ذلك سنبين إذن بالضرورة يستحق العقاب الأخروي أو لا ملازمة بينه وبين العقاب الأخروي. إذن هذا الأصل إخواني الأعزاء أحفظوه لنا, وهو أنه لا ملازمة كلامية بين الإيمان وبين الدخول في الجنة, ولا بين الكفر وبين الدخول في النار, طيب إذا هذا الأصل اتضح, إذن يتضح لابد أن نعرف أنه ما هي الموازين التي على أساسها نقول هذا يدخل الجنة وهذا لا يدخل الجنة, هذا يدخل النار وهذا ينجو من النار, فالضابط ليس العناوين الفقهية, التفتوا جيداً, الضابط العناوين الفقهية أو لا علاقة لها بذلك. لا علاقة لها بذلك, وهذا الذي أشرنا إليه في المقدمة أنه هناك مجموعة من العناوين هذه العناوين بحسب البحث الفقهي لها آثار, ولكن ليس بالضرورة بحسب البحث الكلامي يعني الثواب والعقاب الجنة والنار, أيضاً تترتب عليها هذه الآثار, قد يكون مؤمناً وهو من أهل النار, وقد يكون كافراً يعني بحسب البحث الفقهي وهو من أهل الجنة. إذن إذا السيد الخوئي+ في التنقيح يقول أننا نسمي كنا نسمي المخالفين في أبحاثنا مسلموا الدنيا وكفار الآخرة لا يذهب إلى ذهنك أن هؤلاء في الدنيا تجري عليهم أحكام الإسلام وفي الآخرة هم من أهل النار, هذا لا يتبادر إلى ذهنك, هذا الخطأ الشائع الآن, أنه عندما نحكم أو عندما يحكم فقهياً عندنا بكفر المخالف حتى لو كان هذا الكفر كفر في مقابل الإسلام, هذا يلازم النار أو لا يلازم النار؟ لا ملازمة بينه وبين النار. هذه العبارة من العبارات المشهورة عن السيد الخوئي أنه يعبر عن هؤلاء يقول كنا نصطلح عليهم بهذا المعنى, وهو قد كنا سمينا هذه الطائفة في بعض أبحاثنا بمسلم الدنيا وكافر الآخرة, في التنقيح المجلد الثالث ص63. إذن عندما يقول كافر الآخرة ليس بالضرورة يريد أن يقول هو من أهل ماذا؟ الآن إما في النار أو مخلد في النار, لماذا؟ لأنه هو في ص58 يقول: كافر ولكن يستحق العقاب أو لا يستحق العقاب؟ لا يستحق العقاب, إذن هذه الجملة تكون قرينة على المراد الذي ذكره في ص63, يريد أن يقول نحن نريد أن نتكلم في البحث العنواني يعني في البحث الفقهي لا في البحث, لا في بحث الجنة والنار. هذه القاعدة أحفظوها إخواني الأعزاء جيداً وإلا لو لم تحفظوها للزمت محاذير كثيرة.