ذكر مشهور عند العودة من السفر لكنه لا يصح! | الشيخ صالح العصيمي

ذكر مشهور عند العودة من السفر لكنه لا يصح! | الشيخ صالح العصيمي

وهذا الذكر الذي ذكره المصنف - رحمه الله تعالى – فهمه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما – المخرج في «صحيح مسلم» أن النبي ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا، ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين...» الحديث، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون». إلا أن هذا الحديث المروي في «صحيح مسلم» لا يثبت بهذا اللفظ، وإنما يثبت في حال الخروج أن يكبر ثلاثا الإنسان، ثم يسبح، ثم يقول: «اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى»، وأما أن يقول هذا الدعاء ثم يزيد عليه: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» فهذه زيادة أخطأ فيها علي الأزدي الراوي عن ابن عمر. وهذه الزيادة كما لا تثبت رواية، فهي لا تثبت أيضا دراية؛ فإن العائد من السفر لا يكون منشئا سفرا جديدا، وإنما لا يزال في سفره؛ ولهذا إذا سافر الإنسان من الرياض - مثلا - ثم دخل الطائف ثم أراد الانتقال إلى مكة، لا يشرع له أن يقول عند انتقاله من الطائف إلى مكة دعاء السفر، ولا إذا أراد الانتقال من مكة إلى المدينة؛ لأنه لا يزال مسافرا، وإنما يقول دعاء السفر مرة واحدة عند خروجه من بلده.