ق (Qaf surah ) , عدد آيايتها 45 - وهي سوره مكية صفحتها في المصحف: 518, بالاضافة لذكر فضلها مقاصدها تلخيصها موضوعاتها مع التعريف بالسورة التعريف بسورة ق سورة «ق» هي السورة الخمسون في ترتيب المصحف، أما ترتيبها في النزول فكان بعد سورة «المرسلات» . وهي من السور المكية الخالصة، وعدد آياتها خمس وأربعون آية، وتسمى- أيضا- بسورة «الباسقات» . فضائل سورة ق 1- أنها أول سورة في المفصل الذي أوتيه النبي - صلى الله عليه وسلم - نافلة ففضل به على سائر الأنبياء. واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... وفضلت بالمفصل". 2- يُستَحَبُّ قِراءتُها على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعةِ: عن أمِّ هِشامٍ بنتِ حارِثةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: (ما أَخذْتُ ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ إلَّا عن لِسانِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يَقرَؤُها كُلَّ يومِ جُمُعةٍ على المِنبَرِ إذا خَطَب النَّاسَ) . 3- كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ بها في الرَّكعةِ الأُولى مِن صَلاةِ العِيدِ: عن أبي واقِدٍ اللَّيثيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، (أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كان يَقرَأُ في الفِطرِ والأضْحَى بـ ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ [ ق: 1 ] ، واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ القمر: 1 ]) . وقد ذكر الإمام ابن كثير في مقدمة تفسيره لها جملة من الأحاديث في فضلها، منها ما رواه مسلم وأهل السنن، عن أبى واقد الليثي، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في العيد بسورة «ق» وبسورة اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ....وروى الإمام أحمد عن أم هشام بنت حارثة قالت: ما أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلا على لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كان يقرؤها كل يوم جمعة إذا خطب الناس. ثم قال ابن كثير: والقصد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ بهذه السورة في المجامع الكبار، كالعيد والجمع، لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور، والمعاد والقيام، والحساب، والجنة والنار، والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب.. . والحق، أن المتأمل في هذه السورة الكريمة يراها قد اشتملت على ما ذكره الإمام ابن كثير، بأسلوب بليغ بديع. موضوعات سورة ق 1- الثَّناءُ على القُرآنِ الكريمِ، والتَّنويهُ بشَأنِه. 2- ذِكرُ دَعاوَى المُشرِكينَ وإنكارِهم للنبُوَّةِ والبَعثِ، والرَّدُّ عليهم. 3- الحَثُّ على النَّظَرِ في خَلقِ السَّمَواتِ وما فيها، وخَلقِ الأرضِ وما عليها، ونَشأةِ النَّباتِ والثِّمارِ، وأنَّ ذلك مَثَلٌ للإحياءِ بعدَ الموتِ. 4- التَّذكيرُ بسُوءِ عاقِبةِ المكَذِّبينَ السَّابِقينَ، وما استحَقُّوا مِن وَعيدٍ وعَذابٍ. 5- التَّذكيرُ بعِلمِ اللهِ تعالَى الشَّامِلِ لكُلِّ شَيءٍ. 6- ذِكرُ سكراتِ الموتِ ومشاهدَ مِن يومِ القيامةِ وأهوالِها، وما يَجري فيها. 7- وَعْدُ المُؤمِنينَ بالجَنَّةِ في الآخِرةِ، مع ذِكرِ أهَمِّ صِفاتِهم. 8- تَسليةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا أصابه مِن قَومِه، وإرشادُه إلى ما يُعينُه على مُداوَمةِ الصَّبرِ؛ مِنَ التَّسبيحِ آناءَ اللَّيلِ، وأطرافَ النَّهارِ، وأدبارَ السُّجُودِ. 9- أمرُ الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم بالتذكيرِ بالقرآنِ مَن يخافُ وعيدَ الله ويخشَى عقابَه. 10- أمْرُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّذكيرِ بالقُرآنِ مَن يَخافُ وَعيدَ اللهِ تعالى، ويَخشَى عِقابَه. مقاصد سورة ق وقد لخلص ابن عاشور ما تضمنته السورة من مقاصد في التالي: أولها: التنويه بشأن القرآن. ثانيها: أنهم كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه من البشر. ثالثها: الاستدلال على إثبات البعث وأنه ليس بأعظم من ابتداء خلق السماوات وما فيها وخلق الأرض وما عليها، ونشأة النبات والثمار من ماء السماء وأن ذلك مثل للإحياء بعد الموت. رابعها: تنظير المشركين في تكذيبهم بالرسالة والبعث ببعض الأمم الخالية المعلومة لديهم، ووعيد هؤلاء أن يحل بهم ما حل بأولئك. خامسها: الوعيد بعذاب الآخرة ابتداء من وقت احتضار الواحد، وذكر هول يوم الحساب. سادسها: وعد المؤمنين بنعيم الآخرة. سابعها: تسلية النبي صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه وأمره بالإقبال على طاعة ربه وإرجاء أمر المكذبين إلى يوم القيامة وأن الله لو شاء لأخذهم من الآن ولكن حكمة الله قضت بإرجائهم وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكلف بأن يكرههم على الإسلام وإنما أمر بالتذكير بالقرآن. ثامنها: الثناء على المؤمنين بالبعث بأنهم الذين يتذكرون بالقرآن. تاسعها: إحاطة علم الله تعالى بخفيات الأشياء وخواطر النفوس.