مواصفات الانسان الصالح في نظام العولمة | السيد كمال الحيدري

مواصفات الانسان الصالح في نظام العولمة | السيد كمال الحيدري

المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| فقه المرأة محاولة لعرض رؤية أخرى 29 السؤال الذي بعده وهذا السؤال من أخطرها: ما هو النموذج الإنساني الذي يريدون أن يبنوه ويؤسسوه من خلال ماذا؟ في هذا النظام يعني المواطن الجيد والإنسان المطلوب في نظام العولمة الجديد ما هي مواصفاته تتصورون يعني هذا النظام الجديد يريد إنساناً إلهياً مثلاً يريد إنساناً أخلاقياً مثلاً يريد إنساناً يحترم عقائده وثقافته وتراثه وذاكرته كذا يريد هكذا إنسان أم يريد إنساناً على مقاساته أي منهما؟ فأي إنسان يريدون بنا؟ هنا اختلفت النظريات تعددت واقعاً النظريات انه أي إنسان يريدون يبنوه لا إشكال ولا شبهة انه لا يريدون أن يبنوا إنساناً مستقيماً بالمعنى الديني هو يقول الإنسان المستقيم ماذا؟ هو النموذج الذي يضعه بلي هو يقول ولكنه بلا إشكال ينسجم مع منظومتنا الدينية أو لا ينسجم؟ لا ينسجم، ينسجم مع منظومتنا الأخلاقية أو لا ينسجم؟ لا ينسجم، ينسجم مع تقاليدنا في بناء الأسرة والمجتمع وحقوقهم ينسجم أو لا ينسجم؟ لا ينسجم وهذا هو التحدي الكبير التحدي الذي تواجهه الآن مجتمعاتنا شيعيةً، سنيةً، إسلاميةً إلى آخره المسيحية تجاوزوها لأنه الآن بيني وبين الله هل انه للدين المسيحي دور في الحياة الأوروبية يعني في سياستهم في دولهم في علاقاتهم لا، قضية شخصية يذهبون إلى الكنيسة وكذا وكذا ويريدون أكثر من ذلك حتى هذا لا يريدون ولذا البعض يتصور أن الإنسان الذي يراد بناءه في النظام العالمي الجديد من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت ونحو ذلك هو الإنسان المادي أولاً من أقول مادي ليس يعني لا يؤمن بالله البعض يتصور يقول لي المجتمعات الأوروبية كثير منهم مؤمنين بالله أنا الآن لا أتكلم الآن يؤمن أو لا يؤمن؟ لا يؤمن بالآخرة لا، قد يؤمن بالله وبالآخرة ولكن هل الله الذي يؤمن به له مدخلية في تنظيم حياته أو ليس له مدخلية؟ لا مدخلية له هذه هي العلمانية، العلمانية ما تقول لا تؤمن أنت كفرد بوجود الله أو بوجود الآخرة ولكن تقول ليس من حقك أن تدخل هذا الإيمان الفردي الشخصي في حياتك العملية في تعاملك مع الآخر في حياتك العملية الفردية أدخلها لا توجد عندنا مشكلة في مسجدك في بيتك لا توجد عندنا مشكلة أما عندما تصل إلى الأبعاد الاجتماعية من حقك أن تدخله أو ليس من حقك؟ لا تقول لي الله هكذا يقول الله ليس له مدخلية، وهذه خلاف كامل للمنظومة للرؤية الدينية أو الرؤية الدينية الإسلامية فلنتكلم منظومة المعارف الدينية التي تعتقد أن الله بعث أنبياء ليوجهوا البشر للحياة يعني ينظموا حياتهم الدنيوية بما ينسجم مع كمالهم الأخروي كاملاً فهاتان منظومتان ليس منظومة واحدة إذن أنت شئت أم أبيت النظام طبعاً أنا فأبيّن للأعزة لا يتبادر إلى ذهنهم أنا أريد أقول النظام العولمي الجديد كله سيئات كله لابد أن نضعه على جانب ونرجع نركب الجمال ونعيش ما أريد أقول هذا ولكن أتكلم في أبعادها الفكرية الثقافية الاجتماعية الأسرية ونحو ذلك. انظروا هذا الكلام عابد الجابري في صفحة 137 هكذا يقول: إن الدعوة من هنا نستطيع أن نحدس منذ البداية أن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الأميركي للإنسان يعني حتى على المجتمعات الأوروبية وفسح المجال له ليشمل العالم كله وبعبارة أخرى فبما أن الدعوة إلى العولمة قد ظهرت فعلاً في الولايات المتحدة وأساساً كل أسس وكل أنظمة التواصل الاجتماعي أساسها أين؟ أميركا وليس في أوروبا فإن لنا أن نستنتج أن الأمر يتعلق ليس فقط بآلية من آليات التطور بل أيضاً بالدعوة إلى تبني نموذج معين في الإنسان ما هو الإنسان هذا الذي طرحناه فيما سبق ما هو تعريف الإنسان؟ لابد أن نتعرف أنا أقولها في جملة واحد ولا أطيل على الأعزة يتكوّن من ركنين أولاً مادي السلوك لا مادي الاعتقاد فليعتقد ولكن من حيث سلوكه كأنّه وجد لأجل الدنيا ولأجل الدنيا هذا أولاً وثانياً أن يرفع عنده قدر ما يستطيعون درجات الاستهلاك أن يكون مستهلكاً جيدا حتى كل سنتين ثلاثة كل نظام حياته الاستهلاكية ماذا يفعل لها؟ حتى هو ماذا يفعل؟ هو ينتج له ويوجد له ذوقاً ينسجم مع الإنتاج الجديد يعني هو المولّد وأنت الـ… الآن انتم انظروا إلى حياتكم بيني وبين الله في السيارات في الموبايلات هذا بعد ظاهرة بأيديكم تجد بأنّه سنة أو سنتين لابد ماذا يفعل؟ مع انه هذا الجهاز الذي بأيديه مفيد أو ليس مفيد؟ نعم هو ماذا يفعل؟ يعطيك تغييرات واحد بالمئة اثنين بالمئة وأنت تركض وراء ماذا؟ وهذا مدخلية التكنولوجيا في تغيير حياة الإنسان حتى الشركات الكبرى هي بعد ثراءها تثرى أكثر وبعد ثراءها تثرى أكثر الإنسان المستهلك.