سماعي الحجاز للموسيقي  الملحن   العواد رفيق طلعت ألبمان

سماعي الحجاز للموسيقي الملحن العواد رفيق طلعت ألبمان

الموسيقي الباحث والمعلم الملحن العواد رفيق طلعت ألبمان (1894 – 1947) سماعي الحجازللموسيقي الملحن رفيق طلعت البمان هو من السماعيات التي تعزف على قيثارة العواطف والمشاعر , وتذكي نيران الخيال , وتدعو للصفن والشرود وبماساوية بالغة واضحة , أي هو بالجملة من السماعيات الحزينة جدا , والتي تخلِّف على النفس حالة عظيمة من التاثر والحزن واللوعة الأسى , ويتجلى ذلك في تسليمه القوي بحاضرته , والذي يترك في الذهن والبال أثرا لا ينقضي , والعجيب إلى كونه كذلك إلا أنه امتاز بالحركات الرشيقة , والتريولات الموسيقية الكثيرة , وتعامل بالأسلوب اللحني الذي يكثر في السؤال والجواب , والصد والرد , والسلاسل النغمية المتعاقبة , والصاعدة والهابطة , وبما يشبه حاله : لا تحسبوا رقصي بينكم طربا *** فالطير يرقص مذبوحا من الألم ولعله أكثر سماعي امتاز بكثرة وجود التريولات فيه , والاسلوب الحواري الموسيقي في الجمل اللحنية هو مما امتازت به معظم الحان وسماعيات الفنان رفيق طلعت ألبمان , مثل سماعي الماهور الشهير له , ومثل سماعيه الشد عربان , وسماعيه ال حجاز هذا وهذا الاسلوب هو أسلوب غربي لا عهد للموسيقى الكلاسيكية به في الألحان القديمة , وإنما تولد من تأثر بعض الملحنين بالنمط الغربي السيمفوني والذي يعتمد على كثرة الحركات وتنوعها وسرعة السلالم الصاعدة والهابطة واتباع أسلوب القفزالمفاجئ بين الجمل والرشاقة والرقص اللحني في القطعة , وهذا إن دلنا على شيئ فإنما يدلنا على مدى تأثر رفيق طلعت ألبمان بالموسيقى الغربية وتطعيمه لها في معظم سماعياته وألحانه الشرقية الخانة الأولى والتسليم : ابتدأ اللحن بأسلوب السؤال والجواب في الجمل الموسيقية وضمن الطبقات التي تعلو الحجاز مع تلاعب لمقام الحسيني والذي يطيب بدوره مزجه مع مقام الحجاز , وكل ذلك كفعل وعمل مهيئ وبتهيئة جميلة جدا وناجحة وللدخول في التسليم والذي هو ذروة اللحن وسنامه , وعصارته ونشوته .. وأما بالنسبة لي وكتحليل شعوري ونفسي للخانة لاولى فقد شعرت بأن الجمل فيها هي جمل إخبارية تضمن الشكاية والإخبار عن الحال مع استغراب وكأنه يقول : لو تسمعون لقصتي وشكايتي وطرفا من أحوالي الغريبة العجيبة والمريرة المؤلمة .. ثم يؤكدها بعمق شديد في التعبير عن مدى وفظاعة حزنه وآلامه مما يعاني من حالته تلك والتي نهبت عقله , وحطمت نفسه , وتركت في خياله ورشده جراحا وآثارا لا تنمحي ولا تنقضي , وهذا كله قد أكده في التسليم من اللحن إذا الخانة الأولى تتضمن حالا شعوريا استغرابيا وواخباريا قصصيا عن حكايته وأحواله , ثم يبدأ التركيز على الجرح والألم القوي من خلال استلامه اللحن من الخانة الأولى وعبر التسليم الرهيب ذاك الخانة الثانية : في الخانة الثانية إنتقل بنا لحال مغايرة تماما , ولجو مختلف كليا عن عبق ما رسمه في الخانة الأولى والتسليم , وهذا الأسلوب اتبعه أيضا في الخانة الثانية من سماعيه الماهور حيث انتقل حينها من عجم الماهور إلى بوسلك مصور على درجة الراست وبما جعلنا نشعر بحالة غريبة ولذيذة جدا وضمن ذلك المزج الموفق . أما هنا في الخانة الثانية فقد انتقل مباشرة إلى مقام صبا الدوكاه , وجلرى العمل ضمنها بمجريات وجيزة وغير مطولة ومتناسبة السياق وفي مسارها إلى أن وصل بنهاية أطرافها إلى أصوات التسليم , نلاحظ إلى أنه وبعد جزء الصبا هبط إلى قرارات ما دون طبقة الصبا وإلى حجاز الدو وبماشكل معه مقام الدوكاه ثم بدأ بالتصاعد في سلسلة نغمية تصاعدية مرتبة حتى وصل معها إلى نقطة التسليم , ثم تابع من بعدها مجريات التسليم الخانة الثالثة : ايضا وردت الخانة الثالثة ومن غير تطويل في السياق والجمل وشكلت في مسارها ذاك تركيبة مقام القارجغار ثم صعدت بشكل تسلسلي رافقه موضعين متعاقبين من التريولات الجميلة و تريولات خاصة بنهاية الخانة الثالثة وتريولات هي موجودة أصلا في محتويات التسليم الخانة الرابعة : جاءت الخانة الرابعة على الميزان الإيقاعي الثلاثي الفالص والمرقم بمقياس 3\8 مع أنه مدون في النوطة على أنه 3\4 وهذا غريب بالنسبة لي , فمجريات الإيقاع تقتضي وتقرر أنه بسرعة 3\8 وليس بتوقيع 3\4 وجرت فيها الالحان والأنغام ضمن الاسلوب الرشيق والسريع والذي يطرح أيضا تساؤلات واستغرابات وشكاية في الحال أيضا وكانت في الحقيقة موفقة السياق ولذيذة المجرى على الطبع والسمع , وفي نهايتها انتقل العزف إلى الإتيان بالتسليم والذي انتهى معه هذا السماعي البديع والشهير والذي يعد اعظم وأشهر سماعيات الحجاز وعلى الإطلاق , ثم يليه في الشهرة والأولوية سماعي الحجاز للنيازي يوسف باشا وهو سماعي لا يقل روعة وعظمة وإبداعا ولذة عن هذا من اشهر سماعيات رفيق طلعت البمان : 1- سماعي الماهور 2- سماعي الحجاز - وهو هذا - 3- سماعي العجم عشيران 4- سماعي هزام 5- سماعي الحجاز كار كردي 6- سماعي نهاوند 7- سماعي سوزناك 8- سماعي شد عربان