الزواج أفضل الطرق للكمال | السيد كمال الحيدري

الزواج أفضل الطرق للكمال | السيد كمال الحيدري

المرجع و المفكر الاسلامي آية الله السيد كمال الحيدري عنوان الدرس| فقه المرأة (152) - هل خُلقت المرأة لأجل الرجل؟ (3) المورد الثالث وهو سيد قطب في ظلال القرآن والتعبير القرآني كذا إنّ في ذلك فيدركون حكمة الخالق في خلق كل من الجنسين على نحو يجعله موافقاً للآخر ملبياً لحاجته الفطرية نفسية وعقلية وجسدية فلا طريق للتكامل إلا من هذه وإذا وجد طريق آخر فليس هو أفضل الطرق واقصر الطرق وأحسن الطرق، أحسن الطرق قد يقول لا، واحد حصور لا يريد أن يتزوج لا توجد مشكلة ولكنه القرآن يقول أفضل الطرق هو؟ هذا الطريق، فإنّ من سنتي التزويج هذه سنة نبوية وهي سنة مرتبطة بفطرة الإنسان، فلهذا ولهذا نحن قلنا حديثنا في عالم التكوين لا في عالم التشريع. في عالم التشريع له بحث آخر بحيث يجد عنده الراحة والطمأنينة والاستقرار ويجدان لا أن يجد الرجل لا أن تجد المرأة ويجدان في اجتماعهما السكن و… هذا المورد الثالث. المورد الرابع السيد الطباطبائي رحمة الله تعالى عليه المجلد السادس عشر في ذيل هذه الآية في صفحة 166 من الجزء 16 يقول فقوله أن خلق لكم من جنسكم قرائن يعني خلق لكل واحد منكم قرينه لا خلق للرجل قرينه، لا، بل خلق للرجل قرينه وللانثى قرينها. أن خلق لكم أي خلق لأجلكم أو لينفعكم من جنسكم قرائن وذلك أن كل واحد من الرجل والمرأة مجهز بجهاز التناسل، الآن ذهب إلى ما يرتبط بالتوالد لا توجد مشكلة أيضاً كذلك، تجهيزاً يتم بمقابلته قال: فكل واحد منهما ناقص في نفسه مفتقر إلى الآخر ويحصل من المجموع واحد تام وهذا هو النظام الأصل. فكل واحد منهما ناقص هنّ لباس لكم وانتم لباس لهنّ، لا يتبادر إلى الذهن هنّ حافظات لكم وانتم حافظون لهن لا يتحقق هذا الحفظ وهذا اللباس إلا بهما الآن لا يتحقق يقول لا، يوجد احد يحفظ نفسه من الانحراف من غير زوجة أقول نعم ولكن القرآن يقول أن افضله احسنه اقصره أي طريق؟ هذا الذي أقوله انه قد يحصل من غير ذلك ولكن ليس اقصر الطرق لا الصراط المستقيم، الصراط المستقيم هذا الطريق الذي أشار إليه القرآن الكريم قال ولهذا النقص والافتقار يتحرك الواحد منهما إلى الآخر لا أن تتحرك المرأة إلى الرجل أو يتحرك الرجل إلى المرأة لا، بل كل واحد منهم يفقد شيئاً يجده عند الآخر وليس بالضرورة التماثل لا الذي يفقده الرجل هو الذي تفقده المرأة لا ليس الأمر كذلك، فما يفقده الرجل غير ما تفقده المرأة هذا معنى الاختلاف ولكنه معنى الاختلاف والتناسب يعني ماذا؟ يعني ما يفقده لا تجد ما تفقده لا تجده إلا عند الرجل وما يفقده لا يجده إلا عند المرأة هذا معنى التناسب لا مطلق الاختلاف، اختلاف مع التناسب، مع نظام هندسي دقيق في نظام التكوين. انه لا يجد ما يفقده إلا عند من؟ وإلا قد جنابك تفقد الماء ولكن تذهب إلى الحجر يرفع عنك العطش أو لا يرفع؟ من الذي يرفع العطش؟ الذي يرفع العطش الماء فلابد أن توجد مناسبة بين المفقود وبين الذي تحتاج إليه وهذا هو نظام الخلقة الذي أشار إليه القرآن قال ولهذا النقص والافتقار يتحرك الواحد منها إلى الآخر حتى إذا اتصل به سكن إليه يعني قبل في حالة الفقدان متحرك أم ساكن؟ متحرك إلى أن يصل إلى ماذا؟ إلى قرينه فماذا يصير؟ سكون لان كل ناقص مشتاق إلى كماله وكل مفتقر مائل إلى ما يزيل فقره وهذا هو الشبق المودع في كل من هذين القرينين ولا يمكن أن ينطفئ إلا إذا انحرف الإنسان عن فطرته ممكن ولكن هذا شاذ عن الفطرة يصير لا شاذ عن التشريع بل شاذ عن الفطرة الإلهية أو الفطرة التكوينية التي خلق الإنسان منها .