عقوبة من يعمل عمل قوم لوط في الإسلام أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل من يعمل عمل قوم لوط، روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. رواه أهل السنن وصححه ابن حبان وغيره، واحتج الإمام أحمد بهذا الحديث وإسناده على شرط البخارى. وورى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط". وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعن مرة واحدة وكرر لعن اللوطية فأكده ثلاث مرات. و في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء. و اللعن هو الطرد من رحمة الله. و قَالَ النَّبِّي صلى الله عليه وسلم : ((هؤْلاَءِ العُصَاةُ. مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ، حَشَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الّدُنْيا مُخَنَّثَاً عُرْيَاناً لا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ)). سنن ابن ماجة. و ذكر الإمام مالك في الموطأ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ. الموطأ 2407. طريقة قتل اللوطي: و اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في طريقة قتل اللوطي، فذهب سيدنا علي كرم الله وجهه إلى قتل اللوطي حرقا بالنار، أما سيدنا عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن فقد قال في اللوطي أن ينظر أعلا ما في القرية فيرمى منها منكسا ثم يتبع بالحجارة. وقد ثبت عن سيف الله المسلول سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه وجد في بعض نواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فاستشار أبو بكر الصديق رضي الله عنه الصحابة، فقال سيدنا علي: ما فعل هذا إلا جهلتم من الأمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها أرى أن يحرق بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه. (ذكره ابن القيم الجوزية في كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي).