شـرح حديث ( تزوجوا الودود الولود ... )
وحديث ( عرضت علي َّالأمم .... ) 🍃الشيخ الالباني🍃

شـرح حديث ( تزوجوا الودود الولود ... ) وحديث ( عرضت علي َّالأمم .... ) 🍃الشيخ الالباني🍃

أما الحديث الثاني فهو قوله عليه الصلاة و السلام ( تزوجوا الولود الودود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) ففي هذا الحديث الأمر الصريح من النبي صلى االله عليه وآله وسلم أن يختار الخاطب المرأة أو الفتاة التي عرف من آباءها وأمهاا أم كانوا ولودين ، فأمر عليه السلام بأن لا يختار المسلم المرأة العقيم ، وهذا بطبيعة الحال في حدود الاستطاعة ، ولا يكلف االله نفسا إلا وسعها والشاهد قوله عليه السلام ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) فإذا الغاية من الأمر بالزواج هو تكثير النسل لعبادة االله وحده لا شريك له وثانيا تحقيقا لرغبة نبوية كريمة وهي أنه يباهي الأمم يوم القيامة بكثرة أمته كما جاء في الحديث الصحيح والشيء بالشيء يذكر كما يقال قال عليه الصلاة والسلام ( عرضت علي الأمم ) هذا من باب ما يسمى عند الصوفية أي الكشف أي أنه كشف عن بصيرة الرسول عيه السلام وربما عن بصره أيضا عن الأمم كلها قال ( فنظرت في الأفق فرأيت سوادا عظيما ) يعني من الناس ( فقلت من هؤلاء ؟جاء الجواب هؤلاء قوم موسى قال ثم نظرت في الأفق الآخر فوجدت سوادا أعظم فقلت من هؤلاء قال هؤلاء؟ أمتك يا محمد ... ) إلى آخر الحديث فالشاهد أن الذي يتزوج يحقق أمرين اثنين أو يجب أن يحقق أمرين اثنين الأمر الأول هو لعبادة االله وحده ، وثانيا ليحصن نفسه ويحصن غيره ألا وهي زوجته ، وهناك حكمة وليس أمرا لازما كنفس الزواج وهي ما ذكر في الحديث ( تزوجوا الولود الودود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) ولعله من المناسبة أن نذكر إخواننا الحاضرين بأن قوله صلى االله عليه وآله وسلم في الحديث السابق ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )