سورة النحل سورة مكية ما عدا الآيات 126: 128 فمدنية، وهي من المئين، آياتها 128، وترتيبها في المصحف 16، في الجزء الرابع عشر، نزلت بعد سورة الكهف، بدأت بفعل ماض {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} . السورة بها سجدة في الآية رقم 50. من كتاب أسباب النزول نزلت اية بسورة النحل بان فيه فوائد للناس قوله تعالى: { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} 557 - قال ابن عباس: «لما أنزل الله تعالى: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} سورة القمر قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئا، فأنزل الله تعالى: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ } فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئا مما تخوفنا به، فأنزل الله تعالى: ﴿أتى أمر الله﴾ فوثب النبي ﷺ ورفع الناس رءوسهم، فنزل: ﴿فلا تستعجلوه﴾ فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بأصبعه إن كادت لتسبقني». 558 - وقال الآخرون: الأمر هاهنا العذاب بالسيف، وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال: { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } سورة الأنفال يستعجل العذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} غير قوله تعالى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ١٢٦﴾ [النحل:126] نزلت بالمدينة في شأن التمثيل بحمزة وقتلى أحد.